ذكر) (1) أن له كتاب الرد على أهل الاستطاعة ، فالظاهر عدم دلالة كتابه على القول بالجبر، وعدم قوله بالتشبيه أيضاً ، ولذا قال فيه ما قال ، وأما التلعكبري (۲) وابن حمزة (۳) وغيرهما من الأجلة فقد رووا كتبه جميعاً من دون تأمل منهم ، بل المستفاد من كلام الشيخ الله أن أحداً لم يطعن عليه بوجه ، ويدل عليه أيضاً كونه من وكلائهم الله وأبوابهم ، وورود التوقيعات المعروفة عليه ، فالظاهر أن جش توهم من كتبه ، كما نشاهد في أمثال زماننا
أن الفضلاء يرمون الفضلاء إلى العقائد الفاسدة بالتوهم . قال جدي : الظاهر أنه كان يروي أخبار الجبر والتشبيه ، كما رواه الأكثر ، وورد به القرآن المجيد بحسب الظاهر، ورده على أهل الاستطاعة لا يستلزم كونه جبرياً ؛ لإمكان كونه قائلاً بالحق من أنه لا جبر ولا تفويض ، ولما كان الأكثر على الاستطاعة تبعاً للمعتزلة ضعفوا من لم يقل بها ولو كان فاسد المذهب ، كيف يعتمد الصاحب الله عليه وجعله بابه . وروى في كمال الدين وغيبة الشيخ أخباراً كثيرة تدل على وكالته له الا ، وظهور
المعجزة منه على يده ... وقال أيضاً : في كمال الدين أخبار كثيرة تدل على جلالة قدره ، وعظم
منزلته من صاحب الزمان الله . إلى أن قال : ذكر بعض الفضلاء المتبحرين أن أهل قم على الجبر
(1) ما بين القوسين لم يرد في «ب» .
(۲) الفهرست : ٧٥٫٢٢٩ .
(۳) كما يأتي عن رجال النجاشي في المتن ...




