و في إرشاد المفيد رحمهالله:كان زيد بن عليّ بن الحسين عليهماالسلام عين اخوته بعد أبي جعفر عليهالسلام و أفضلهم،و كان ورعا عابدا فقيها سخيّا
___________________________________________
الصدوق في أماليه منها:بسنده إلى ابن أبي عمير،عن حمزة بن حمران، قال:دخلت على الصادق عليهالسلام،فقال (1):«من أين أقبلت؟»،قلت:من الكوفة،فبكى عليهالسلام حتّى بلّت دموعه لحيته،فقلت له:يابن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مالك أكثرت البكاء؟فقال:«ذكرت عمّي زيدا و ما صنع به فبكيت»فقلت: و ما الذي ذكرت؟،فقال:«ذكرت مقتله،و قد أصاب جبينه[سهم] (2)فجاءه ابنه يحيى فانكبّ عليه،و قال له:أبشر يا أبتاه فإنّك ترد على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله و عليّ[و] (3)فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم،قال:أجل يا بنيّ،ثمّ دعى بحدّاد فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه،فجيء به إلى ساقية تجري إلى بستان فحفر له فيها و دفن و أجرى عليه الماء،و كان معهم غلام سنديّ فذهب إلى يوسف بن عمر لعنه اللّه من الغدّ فأخبره بدفنهم إيّاه،فأخرجه يوسف و صلبه في الكناسة أربع سنين ثمّ أمر به فاحرق بالنار و ذرّي في الرياح،فلعن اللّه قاتله و خاذله إلى اللّه جلّ اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيّه بعد موته و به نستعين على عدوّنا،و هو خير مستعان» (4).
و عن الفضيل بن يسار،قال:انتهيت إلى زيد صبيحة خرج (5)فسمعته
____________________
(1) في المصدر زيادة:لي يا حمزة.
(2) ما أثبتناه من المصدر،و في«ب»:بهم.
(3) ما أثبتناه من المصدر.
(4) أمالي الصدوق 477 / 3 .
(5) في المصدر:يوم خرج بالكوفة.




