أعني زرارة (1)و محمّد بن مسلم،و منهم:ليث المرادي و بريد العجلي،هؤلاء القائمون (2)بالقسط،هؤلاء القوّامون بالقسط، و هؤلاء السابقون السابقون اولئك المقرّبون» (3)انتهى.
و الأوّل صحيح السند،واضح المتن،معتمد عند علمائنا، مشهور بينهم.
و قد سبق في زرارة مع بريد (4)أيضا روايات و من أراد الاستقصاء فعليه الرجوع و التفتيش.
____________________
(1) روى الصدوق في إكمال الدين:[1 : 75]في الصحيح عن إبراهيم بن محمّد الهمداني رضیاللهعنه،قال:قلت للرضا عليهالسلام:يابن رسول اللّه،أخبرني عن زرارة،هل كان يعرف حقّ أبيك عليهالسلام؟فقال:«نعم»،فقلت له:فلم بعث عبيدا ابنه ليتعرّف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام؟فقال:«إنّ زرارة كان يعرف أمر أبي عليهالسلام،و نصّ أبيه عليه،و إنّما بعث ابنه ليعرف من أبي عليهالسلام هل يجوز له أن يرفع التقيّة في إظهار أمره و نصّ أبيه عليه؟و إنّه لمّا أبطأ عليه ابنه طولب بإظهار قوله في أبي عليهالسلام،فلم يحب أن يقدّم على ذلك دون أمره،فرفع المصحف فقال:اللّهم إنّ إمامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمّد عليهماالسلام.
و اعلم أنّ هذه الصحيحة كافية في علوّ درجته.
و أمّا ما رواه المصنّف في القويّ[إكمال الدين 1 : 76]عن درست بن أبي منصور،عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام،فقال:ذكر بين يديه زرارة بن أعين،فقال:«و اللّه إنّي سأستوهبه من ربّي يوم القيامة فيهبه لي،و يحك إنّ زرارة ابن أعين أبغض عدوّنا في اللّه و أحبّ وليّنا في اللّه».
فيحمل الاستيهاب على أنّه كان مقصّرا عن هذا السؤال،فإنّه و إن لم يجب على الكافّة ذلك لكن لمّا كان زرارة من خواصّه عليهالسلام كان تكليفه أشدّ كما ذكرناه في سؤال فاطمة بنت أسد عن إمامها.محمّد تقي المجلسي.
انظر:روضة المتقين 14 : 125.
(2) في«ش»:القايلون،قوالون(خ ل)،و في المصدر:القوّامون.
(3) رجال الكشّي: 170 / 287 .
(4) تقدّم برقم:[745].




