يقطين،قال:لمّا كانت وفاة أبي عبد اللّه عليهالسلام قال الناس بعبد اللّه بن جعفر و اختلفوا،فقائل قال به،و قائل قال بأبي الحسن عليهالسلام،فدعا زرارة ابنه عبيد،فقال:يا بني،الناس مختلفون في هذا الأمر،فمن قال بعبد اللّه فإنّما ذهب إلى الخبر الذي جاء أنّ الإمامة في الكبير من ولد الإمام،فشدّ راحلتك و امض إلى المدينة حتّى تأتيني بصحّة الأمر،فشدّ راحلته و مضى إلى المدينة و اعتل زرارة،فلمّا حضرته الوفاة فسأل عن عبيد،فقيل:إنّه لم يقدم،فدعا بالمصحف،فقال: اللّهمّ إنّي مصدّق بما جاء به (1)نبيّك محمّد فيما أنزلته عليه و بيّنته لنا على لسانه،و إنّي مصدّق بما أنزلته عليه في هذا الجامع،و إنّ عقيدتي (2)و ديني الذي يأتيني به عبيد ابني و ما بيّنته في كتابك،فإن أمتّني قبل هذا فهذه شهادتي على نفسي و إقراري بما يأتيني (3)به عبيد ابني و أنت الشهيد عليّ بذلك (4)،فمات زرارة و قدم عبيد فقصدناه لنسلّم عليه فسألوه عن الأمر الذي قصده،فأخبرهم أنّ أبا الحسن عليهالسلام صاحبهم (5).
حدّثني حمدويه،قال:حدّثني يعقوب بن يزيد،قال: حدّثني عليّ بن حديد،عن جميل بن درّاج،قال:ما رأيت رجلا مثل زرارة بن أعين،إنّا كنّا نختلف إليه،فما كنّا (6)حوله إلاّ بمنزلة
____________________
(1) به،لم ترد في المصدر.
(2) في المصدر:عقدي.
(3) في المصدر:يأتي.
(4) في الحجريّة:و أنت السيد على ذلك.
(5) رجال الكشّي: 153 / 251 .
(6) في المصدر:نكون.




