الكلام،فقال أبو عبد اللّه عليهالسلام:«كان أبي عليهالسلام يقول:اولئك قوم حرّم اللّه وجوههم على النار»،فقلت:جعلت فداك فكيف قلت لي:
ليس من ديني و لا دين آبائي؟قال:«إنّما أعني بذلك قول زرارة و أشباهه» (1).
حدّثني محمّد بن مسعود،قال:حدّثني جبرئيل بن أحمد، قال:حدّثني موسى بن جعفر بن وهب،عن عليّ بن القصير،عن بعض رجاله،قال:استأذن زرارة بن أعين و أبو الجارود على أبي عبد اللّه عليهالسلام،قال:«يا غلام أدخلهما فإنّهما عجلا (2)المحيا و عجلا الممات» (3).
حدّثني محمّد بن مسعود،قال:حدّثني جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر،عن علي بن أشيم،قال:حدّثني رجل،عن عمّار الساباطي،قال:نزلت منزلا في طريق مكّة ليلة،فإذا أنا برجل قائم يصلّي صلاة ما رأيت أحدا صلّى مثلها و دعا بدعاء ما رأيت أحدا دعا بمثله،فلمّا أصبحت نظرت إليه فلم أعرفه،فبينا أنا عند أبي عبد اللّه عليهالسلام جالسا إذ دخل الرجل فلمّا نظر أبو عبد اللّه عليهالسلام إلى الرجل،قال:«ما أقبح بالرجل أن يأتمنه رجل من إخوانه على
____________________
(1) رجال الكشّي: 150 / 243 .
(2) قال ميرداماد في تعليقته على رجال الكشي 1 : 367 : بكسر العين المهملة، و اسكان الجيم،تثنية العجل عجل السامري،يعني عليهالسلام أنّ الناس يتذللون و يختضعون لهما،و يعتدون بهما و يسيرون على طريقهما،و يأخذون بقولهما في محياهما و في مماتهما،كما بنو إسرائيل تعبدت و تذللت و اختضعت للعجل،فهما عجلا شيعتنا في المحيا و الممات.
(3) رجال الكشّي: 151 / 244 .




