مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 5 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 482

عائشة و حفصة و غيرهما»،فقلت:لست أنا بمنزلة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله الذي كان يجري عليهم حكمه و ما هو إلاّ مؤمن أو كافر،قال اللّه عزوجل (فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ)(1)فقال (2)أبو عبد اللّه عليه‌السلام:«فأين أصحاب الأعراف،و أين المؤلّفة قلوبهم،و أين الذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيّئا،و أين الذين لم يدخلوها و هم يطمعون»،قال زرارة:أيدخل النار مؤمن؟،قال أبو عبد اللّه عليه‌السلام:«لا يدخلها إلاّ أن يشاء اللّه»،فقال زرارة:فيدخل الكافر الجنّة؟،فقال أبو عبد اللّه عليه‌السلام:«لا»،فقال زرارة:هل يخلو أن يكون مؤمنا أو كافرا؟فقال أبو عبد اللّه عليه‌السلام:«قول اللّه عزوجل أصدق من قولك يا زرارة،بقول اللّه أقول:يقول اللّه تعالى:(لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ)(3)لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنّة،و لو كانوا كافرين لدخلوا النار»قال:فماذا؟قال أبو عبد اللّه عليه‌السلام:«أرجهم حيث أرجأهم اللّه أما أنّك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام و لحللت (4)عقدك (5)»قال: و أصحاب زرارة يقولون:لرجعت عن هذا الكلام (6)،و تحلّلت عنك عقد الإيمان (7)،فكلّ من أدرك زرارة بن أعين فقد أدرك أبا عبد اللّه عليه‌السلام،فإنّه مات بعد أبي عبد اللّه عليه‌السلام بشهرين أو أقل،

____________________

(1) سورة التغابن:2.

(2) في«ش»و«ع»و المصدر زيادة:له.

(3) سورة الأعراف:46.

(4) في«ش»و«ع»:و تحلّلت.

(5) في المصدر:عندك،عقدك(خ ل).

(6) إي تركت هذا التوقف الشديد و القسوة إلى اللين و الانقياد.الشيخ محمّد السبط.

(7) في المصدر زيادة:قال أصحاب زرارة.

الصفحة 199 من 482