مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 5 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 482

ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك و نقصك و تكون بذلك منّا دافع شرّهم عنك،يقول اللّه عزوجل:(أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) (1)هذا التنزيل من عند اللّه،صالحة،لا و اللّه ما أعابها إلاّ لكي تسلم من الملك و لا تعطب على يديه،و لقد كانت صالحة، ليس للعيب فيها مساغ،و الحمد للّه،فافهم المثل يرحمك اللّه، فإنّك و اللّه أحبّ الناس إليّ و أحب أصحاب أبي عليه‌السلام إليّ (2)حيّا و ميّتا،فإنّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر (3)،و إنّ من ورائك لملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا فيغصبها (4)و أهلها.

فرحمة اللّه عليك حيّا و رحمته و رضوانه عليك ميّتا،و لقد أدّى إليّ (5)إبناك الحسن و الحسين رسالتك أحاطهما اللّه و كلأهما و رعاهما و حفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين.

فلا يضيقنّ صدرك من الذي أمرك أبي عليه‌السلام و أمرتك به،و أتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك به (6)فلا و اللّه ما أمرناك و لا أمرناه إلاّ بأمر وسعنا و وسعكم الأخذ به،و لكلّ ذلك عندنا تصاريف و معان توافق الحقّ،و لو اذن لنا لعلمتم أنّ الحقّ في الذي أمرناكم به،

____________________

(1) سورة الكهف:79.في المصدر:...(كُلَّ سَفِينَةٍ (صالحة) غَصْبًا).

(2) إليّ،لم ترد في المصدر.

(3) في«ط»و«ع»:الزاجر،و في الحجريّة:الزاحل.

(4) في المصدر:ثمّ يغصبها.

(5) ما أثبتناه من«ش»و«ع»و المصدر،و في بقية النسخ:إليك.

(6) به،لم ترد في«ت»و«ر»و«ض»و«ط»و الحجرية.

الصفحة 195 من 482