قال:حدّثني أحمد بن النظر،عن عبد اللّه بن يزيد الأسدي،عن فضيل بن الزبير،قال:خرج أمير المؤمنين عليهالسلام يوما إلى بستان البرني و معه أصحابه،فجلس تحت نخلة،ثمّ أمر بنخلة، فقطفت (1)،فانزل منها رطب فوضع بين أيديهم،قالوا:فقال رشيد الهجري:يا أمير المؤمنين ما أطيب هذا الرطب.
فقال:«يا رشيد أما إنّك تصلب على جذعها».
قال رشيد:فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها،و مضى أمير المؤمنين عليهالسلام،قال:فجئتها يوما و قد قطع سعفها،قلت:
إقترب أجلي.
ثمّ جئت يوما فجاء العريف،فقال:أجب الأمير فأتيته فلمّا دخلت القصر فإذا الخشب ملقى. ثمّ جئت يوما آخر فإذا النصف الآخر قد جعل زرنوقا (2)يستقى عليه الماء،فقلت:ما كذّبني خليلي،فأتاني العريف فقال: أجب الأمير فأتيته فلمّا دخلت القصر إذا الخشب ملقى و إذا فيه الزرنوق،فجئت حتّى ضربت الزرنوق برجلي،ثمّ قلت:لك غذّيت (3)ولي انبتّ،ثمّ ادخلت على عبيد اللّه بن زياد،قال:هات من كذب صاحبك،فقلت:و اللّه ما أنا بكذّاب و لا هو (4)،و قد أخبرني أنّك تقطع يديّ و رجليّ و لساني.
____________________
(1) ما أثبتناه من«ش»و«ع»،و في بقية النسخ:فقطعت،و في المصدر:فلقطت.
(2) الزرنوق:الزرنوقان:قيل:هما منارتان تبنيان على رأس البئر.
انظر:الإفصاح 2 : 995.
(3) في«ر»و«ض»و الحجرية:عذّبت.
(4) و لا هو،لم ترد في المصدر.




