يجي بالرأس مائة درهم ، ثمّ أدبر. فقال القوم : هذا والله أكذبهم.
فقال القوم : والله ما ذهبت الأيام والليالي حتّى رأيناه مصلوباً على باب دار عمرو بن حريث ، وجي برأس حبيب بن مظاهر قد قتل من الحسين 7 ، ورأينا كلّ ما قالوا.
وكان حبيب من السبعين الرجال الّذين نصروا الحسين 7 ، ولقوا جبال الحديد ، واستقبلوا الرماح بصدورهم ، والسيوف بوجوههم ، وهم يعرض عليهم الأمان والأموال فيأبون ، ويقولون : لا عذر لنا عند رسول الله 9 ان قتل الحسين 7 ومنّا عين تطرف ، حتّى قتلوا حوله.
ولقد خرج (1) حبيب بن مظاهر الأسدي وهو يضحك (2) ، فقال له يزيد بن حصين الهمداني وكان يقال له سيد القرّاء (3) : يا أخي ليس هذه بساعة ضحك ، قال : فأيّ موضع أحق من هذا بالسرور ، والله ما هذا الا أن تميل علينا هذه الطغاة بسيوفهم فنعانق الحور العين (4).
وهذه كلمة مستخرجة من كتاب مفاخرة الكوفة والبصرة ، انتهى (5).
__________________
1 في المصدر : مزح ، خرج ( خ ل ).
2 وهو يضحك ، لم ترد في « ش » والمصدر.
3 في سائر النسخ : القرى ، وما أثبتناه من الحجريّة والمصدر.
4 في المصدر زيادة : قال الكشّي.
5 رجال الكشّي : 78 / 133.




