يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن فضيل الرسّان ، عن أبي عمرو البزّاز (1) ، قال : سمعت الشعبي وهو يقول : وكان اذا غدا الى القضاء جلس في مكاني ، فاذا رجع جلس في مكاني ، فقال لي ذات يوم : يا أبا عمرو انّ لك عندي حديثاً اُحدّثك به ، قال : فقلت له : يا أبا عمرو ما زال لي ضالّة عندك ، قال : فقال لي : لا اُمّ لك فأيّ ضالّة تقع لك عندي؟ قال : فأبى أن يحدّثني يومئذ.
قال ثمّ سألته بعد فقلت له : يا أبا عمرو حدّثني (2) الذي قلت لي ، قال : سمعت الحارث الأعور وهو يقول : أتيت أمير المؤمنين عليّاً 7 ذات ليلة فقال : « يا أعور ما جاء بك؟ » قال : فقلت : يا أمير المؤمنين : جاء بي والله حبّك ، قال : فقال : « أما انّي ساُحدّثك لتشكرها ، أما انّه لا يموت عبد يحبّني فتخرج نفسه حتّى يراني حيث يحبّ ، ولا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتّى يراني حيث يكره » قال : ثمّ قال لي الشعبي بعد : أما انّ حبّه لا ينفعك وبغضه لا يضرّك (3).
جعفر بن معروف قال : حدّثني محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن زياد ، عن ميمون بن مهران ، عن عليّ 7 ، قال : قال الحارث (4) : تدخل
__________________
1 في « ت » : ابن أبي عمرو البزاز ، وفي المصدر : أبي عمر البزاز.
2 في المصدر زيادة : بالحديث.
3 رجال الكشّي : 88 / 142.
4 في « ش » والمصدر : قال لي الحارث.




