ملعونان ، يا اسحاق أرحني منهما يرح الله عزّوجلّ بعيشك في الجنّة » فقلت له : جعلت فداك يحلّ لي قتلهما؟ فقال : « انّهما فتّانان يفتنان الناس ويعملان في خيط رقبتي ورقبة مواليّ ، فدماؤهما هدر للمسلمين ، وا يّاك والقتل فانّ الإسلام قد قيّد القتل (1) ، واُشفق انْ قتلته ظاهراً تسأل لِمَ قتلته ولا تجد السبيل الى تثبيت حجّة ، ولا يمكنك ادلاء الحجّة فتدفع ذلك عن نفسك ، فيسفك دم بعض موالينا بدم كافر (2) ، عليكم بالاغتيال ». قال محمّد بن عيسى : فما زال اسحاق يطلب ذلك أنْ يجد السبيل الى أنْ يغتالهما بقتل ، وكانا قد حذّراه لعنهما الله (3) ، انتهى.
وقد نقلت جميع ذلك لظنّي أنّ أبا السمهري هو جعفر بن واقد ، اذ لولا ذلك كان ينبغي ذكر جعفر بن واقد أيضاً في العنوان كما لا يخفى ، والله أعلم.
ويأتي أيضاً عن كش في جعفر بن واقد (4) في ترجمة محمّد بن مقلاص أبي الخطّاب ما يقتضي لعنه (5) ، فلا تغفل.
[ 1114 ] جعفر الورّاق (6) :
له نوادر ، أخبرنا بها أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب
__________________
1 في المصدر : وإيّاك والفتك فإنّ الإسلام قد قيّد الفتك.
2 في المصدر : فيسفك دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر.
3 رجال الكشّي : 529 / 1013.
4 في جعفر بن واقد ، لم يرد في « ت » و « ر » و « ض » و « ط ».
5 اُنظر رجال الكشّي : 300 / 538.
6 في « ر » و « ض » : جعفر بن الورّاق.




