أخا النون بالكوفة.
قال : فبقيت متعجّباً من قول جابر ، فجئت فاذا به في موضعه الذي كان فيه قاعداً ، قال : فسألت القوم هل قام أو تنحّى؟ قال : فقالوا : لا. وكان سبب توحيدي أنْ سمعت قوله بالإلهية في الأئمّة :.
( هذا * حديث موضوع لا شكّ في كذبه ، ورواته كلّهم متّهمون بالغلوّ والتفويض ) (1).
حدّثني محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني محمّد بن نصير ، عن محمّد بن عيسى. وحمدويه بن نصير ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عروة بن موسى ، قال : كنت جالساً مع أبي مريم الحنّاط وجابر عنده جالس ، فقام أبو مريم فجاء بدورق من ماء بئر مبارك بن عكرمة (2) ، فقال له جابر : ويحك يا أبا مريم كأني بك قد استغنيت عن هذا البئر واغترفت من ههنا من ماء
____________________________________
وقوله * : هذا حديث موضوع ... إلى آخره.
لعلّ من مثل هذا يرمون أمثاله إلى الغلوّ ، كما يظهر منهم في غير واحد من التراجم ، ولا يخفى فساده ، سيما بعد ملاحظة أنّه روى روايات صريحة في خلاف الغلوّ ، إذ الروايات الصادرة عنه في خلاف الغلوّ من الكثرة بحيث لا تعدّ ولا تحصى ، ولا يمكن التوجيه لصراحتها كما لا يخفى على المطّلع ، وكذا حالة أمثاله.
__________________
1 رجال الكشّي : 197 / 347.
2 في المصدر : منازل بن عكرمة ، مبارك بن عكرمة ( خ ل ).




