يتكلّموا ، فلمّا طال ذلك أقبل أبو جعفر 7 يستفتيهم (1) الأحاديث وأقبلوا لا يتكلّمون ، فلمّا رأى ذلك أبو جعفر 7 قال لجارية له يقال لها : سرحة : « هاتي الخوان » ، فلمّا جاءت به فوضعته ، فقال أبو جعفر 7 : « الحمد لله الذي جعل لكلّ شيء حدّاً ينتهي اليه حتّى أنّ لهذا الخوان حدّاً ينتهي اليه ».
فقال ابن ذر : وما حدّه؟ قال : « اذا وضع ذُكر اسم الله عليه واذا رفع حمد الله ».
قال : ثم أكلوا ، ثمّ قال أبو جعفر 7 : « اسقيني » ، فجاءته بكوز من أدم ، فلمّا صار في يده قال : « الحمد لله الذي جعل لكلّ شيء حدّاً ينتهي اليه حتّى أنّ لهذا الكوز حدّاً ينتهي اليه ».
فقال ابن ذر : وما حدّه؟ قال : « يذكر اسم الله عليه اذا شرب ، ويحمد الله عليه اذا فرغ ، ولا يشرب من عند عروته ولا من كسر انْ كان فيه » (2).
فلمّا فرغوا أقبل عليهم يستفتيهم الأحاديث فلا يتكلّمون. فلمّا رأى ذلك أبو جعفر 7 قال لابن ذر « ألا تحدّثنا ببعض ما سقط عليكم (3) من حديثنا ».
__________________
1 في المصدر : يستنبئهم ، يستفتيهم ( خ ل ).
2 في المصدر زيادة : قال.
3 في المصدر : إليكم.




