أصحابنا ، قارئاً فقيهاً نحويّاً لغويّاً راويةً ، وكان حسن العمل كثير العبادة والزهد ، روى عن الصادق والكاظم 8 ، وكان فاضلاً متقدّماً ، معدوداً في العلماء والفقهاء الأجلّة في هذه العصابة ، سمعه هارون الرشيد يدعو في الوتر فأعجبه ، صه(1).
وفي جش ... الى أن قال : روى عن أبي عبدالله وأبي
____________________________________
ولنهاية الظهور لا يحتاج إلى التنبيه.
ولعمري إنّ جش لم يدر أنّه سيجي من يقنع بمجرّد « ثقة » بل وبمجرّد رجحانه ولا يكفيه جميع ما ذكر ، ومرّ في الفائدة الأولى ماله دخل في المقام وكذا الفائدة الثالثة ، فلاحظ. على أنّ محمّد بن عيسى من الثقات لما ستعرف في ترجمته (2).
وأيضاً غير خفيّ أنّ ذكر كش ذلك ليس مجرّد القصّة والحكاية ، بل الظاهر أنّ الإتيان به لأجل الإنتفاع ، وأنّه في مقام الإعتداد والإعتماد. ومرّ في أبان بن عثمان عند ذكر من أجمعت العصابة قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه أنّ أوجه هؤلاء جميل (3) ، والظاهر منه استنادهم إليه واعتمادهم عليه.
وبالجملة : هو أجلّ من أن يحتاج إلى ذكر أمثال ذلك له.
__________________
1 الخلاصة : 86 / 1.
2 عن رجال الكشّي : 537 / 1021 1022 والنجاشي : 333 / 896 ، وقال عنه الأخير : جليل في أصحابنا ثقة عين كثير الرواية حسن التصنيف.
3 رجال الكشّي : 375 / 705 ، وفيه أنّ أفقه هؤلاء جميل.




