وراية قائدها وجهه | كأنّه الشمس إذا تطلع |
قال : فسمعت نحيباً من وراء السّتر ، وقال : « مَن قال هذا الشعر ؟ » قلت : السيّد ابن محمّد الحميري ، فقال : « رحمه الله » ، قلت : إنّي رأيته يشرب النّبيذ ! فقال : « رحمه الله » ، قلت : إنّي رأيته شرب نبيذ الرستاق ! قال : « تعني الخمر ؟ » (1) قلت : نعم ، قال : « رحمه الله ، وما ذلك علىٰ الله أن يغفر لمحبّ عليّ عليهالسلام » (2) .
حدّثني أبو سعيد محمّد بن رشيد الهروي قال : حدّثني السيّد وسمّاه وذكر أنّه خيّر قال : سألته عن الخبر الذي يروي أنّ السيّد اسود وجهه عند موته ، فقال ذلك الشعر الذي يروىٰ له ، في ذلك ما حدّثني أبو الحسين بن أيّوب (3) المروزي قال : روي أنّ السيّد بن محمّد الشاعر اسود وجهه عند الموت ، فقال : هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : فابيضّ وجهه كأنّه القمر ليلة البدر ، فأنشأ يقول :
اُحبّ الذي من مات من أهل ودّه | تلقّاه بالبشرىٰ لدىٰ الموت يضحك | |
ومن مات يهوىٰ غيره من عدوّه | فليس له إلّا إلىٰ النار مسلك | |
أبا حسن تفديك نفسي واُسرتي | ومالي وما أصبحت في الأرض أملك | |
أبا حسن إنّي بفضلك عارف | وإني بحبلٍ من هواك لممسك | |
وأنت وصي المصطفىٰ وابن عمه | وإنّا نعادي مبغضيك ونترك | |
ولاح لحاني في علي وحزبه | فقلت لحاك الله إنك أعفك |
____________________
(1) في « ر » و « ط » و « ع » والحجريّة : يعني الخمر .
(2) رجال الكشّي : 285 / 505 .
(3) في المصدر : ابن أبي أيوب ، ابن أيوب ( خ ل ) .




