واستشهد باشتهار والده به ومعرفيّته فيه يعني جابر الجعفي المشهور وهذا منه ينبئ بعدم تأمّل منه في الاتّحاد أصلاً كما هو عند صه أيضاً كذلك ، وكذا عند أكثر المحقّقين المطّلعين علىٰ الأمر ، والأمر كذلك .
وربما يقال : الخثعمي تصحيف الجعفي ، ولا يخلو عن بعد يظهر علىٰ المتأمّل . وسنذكر إسماعيل الخثعمي (1) ، فلاحظ وتأمّل .
وممّا يشير إلىٰ الاتّحاد رواية صفوان ، وأنّه يبعد عدم اطّلاع الشيخ علىٰ الجعفي مع اشتهاره غاية الاشتهار ، وكثرة وروده في الأخبار ، مع أنّه راوي حديث الأذان (2) المشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار ، الّذي هو مستند الشيخ في الأذان (3) ، وكذا باقي المشايخ الكبار ، ويومئ إليه كلام جش ، ومع ذلك لا يتوجّه إليه أصلاً ويتوجّه إلىٰ غير معروف ولا معهود ، بل ويتكرّر توجهه إليه سيما وأنْ يكون ثقة ممدوحاً صاحب اُصول ، بل وغير خفي علىٰ المطّلع أنّها تناسب الجعفي . هذا مضافاً إلىٰ أنّه لا يتوجّه أصلاً غيره من كش وجش وصه إلىٰ من تكرّر توجهه إليه .
وبالجملة : التأمّل في الاتّحاد ليس في موضعه ولا وجه له أصلاً . هذا ويحتمل أنْ يكون قول جش : وهو الّذي روىٰ حديث الأذان ، إشارة إلىٰ مقبوليّة روايته واشتهارها بالقبول .
ورواية صفوان عنه تشير إلىٰ وثاقته .
____________________
(1) سيأتي برقم : ( 234 ) من التعليقة .
(2) انظر الكافي 3 : 302 / 3 والتهذيب 2 : 59 / 208 ، وفيهما : إسماعيل الجعفي .
(3) انظر الخلاف 1 : 278 280 والتهذيب 2 : 59 ( باب 7 عدد فصول الأذان والإقامة ) والاستبصار 1 : 305 ( باب 167 عدد فصول الأذان والإقامة ) .




