« يا أسلم أتعرف هذا الشاب ؟ » قلت : نعم ، هذا محمّد بن عبد الله بن الحسن ، قال « أمّا إنّه سيظهر ويُقتل في حال مضيعة » ثمّ قال : « يا أسلم لا تحدّث بهذا الحديث أحداً فإنّه عندك أمانة » قال : فحدّثت به معروف بن خرّبوذ وأخذت عليه مثل ما أخذ عليَّ ، قال : وكنّا عند أبي جعفر عليهالسلام غدوة وعشيّة أربعة من أهل مكّة ، فسأله معروف عن هذا الحديث ، فقال : أخبرني عن هذا الحديث الّذي حدّثنيه (1) ، فإنّي أحبّ أنْ أسمعه منك ، قال : فالتفت إلىٰ أسلم ، فقال له أسلم : جعلت فداك إنّي أخذت عليه مثل الّذي أخذت عليَّ ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : « لو كان الناس كلّهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم شكّاكاً والربع الآخر أحمق » (2) .
حمدويه قال : حدّثني محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ، قال : سُئل أسلم المكّي عن قول محمّد بن الحنفيّة لعامر ابن واثلة : لا تبرح بمكّة (3) حتّىٰ تلقاني وإنْ (4) صار أمرك أنْ تأكل الفضّة (5) ، فقال أسلم معجباً (6) ممّا روي عن محمّد : يا نظر الخيّاط (7) وهو معهم ألست شاهدنا (8) حين حدّثنا عامر بن واثله أنّ ____________________
(1) في « ر » و « ض » والحجريّة وحاشية « ت » : حدّثته .
(2) رجال الكشّي : 204 / 359 .
(3) في المصدر : مكّة .
(4) في « ر » و « ش » و « ط » والحجريّة : وأنّه ، وفي حاشية « ش » والمصدر : أو .
(5) في المصدر هنا وفي المورد الآتي : القضّة ، وفي مجمع الرجال 1 : 203 نقلاً عنه كما في المتن . وفي لسان العرب 7 : 207 : الفَضَّةُ : الصخر المنثور بعضه فوق بعض .
(6) في « ر » : متعجباً ، وفي « ت » و « ض » والمصدر : تعجباً .
(7) كذا في النسخ ، وفي حاشية « ت » و « ش » : فطر الحنّاط ، وفي المصدر : يا فنظر إلىٰ الخيّاط .
(8) في « ض » والحجريّة : شاهدتنا .




