ذكر في الجزء السادس بعد ذكر جماعة منهم هو ، قال أبو عمرو : سألت أبا النضر محمّد بن مسعود عن جميع هؤلاء ، فقال : وأمّا أبو يعقوب إسحاق بن محمّد البصري فإنّه كان غالياً ، وصرت إليه إلىٰ بغداد لأكتب عنه ، وسألته كتاباً أنسخه ، فأخرج إليّ من أحاديث المفضّل بن عمر في التفويض ، فلم أرغب فيه ، فأخرج إليّ أحاديث منتسخة من الثقات . ورأيته مولعاً بالحمامات المراعيش ويمسكها ، ويروي في فضل إمساكها أحاديث . وهو أحفظ من لقيته (1) .
وفيه في المفضّل بن عمر : أنّه من أهل الإرتفاع (2) .
وفيه في موضع آخر : وهو غال ، وكان من أركانهم أيضاً (3) .
وقوله : وهو غال .
سيجيء في المفضّل بن عمر عنه رواية عن عبد الله بن القاسم ، عن خالد الجوّان ، عنه ، عن الصادق عليهالسلام في بطلان الغلوّ كما هو الظاهر (4) ، ولعلّ طعنهم عليه بسبب اعتقاده بالمفضّل ، وروايته الحديث في جلالة المفضّل ، واعتنائه بما ورد عنه في التفويض مثل أنّ الأئمّة عليهمالسلام يقدّرون من أرزاق العباد كما سيظهر في المفضّل (5) ، ومثل هذا في أمثال زماننا لا يعدّونه من الغلوّ ، والظاهر أنّ كثيراً من القدماء كانوا يعدّون هذا وأدون منه ____________________
(1) رجال الكشّي : 530 / 1014 .
(2) رجال الكشّي : 326 / ذيل الحديث 591 .
(3) رجال الكشّي : 322 / 584 .
(4) عن رجال الكشي : 326 / 591 .
(5) انظر رجال الكشي : 321 / 583 و 323 / 587 و 530 / 1014 .




