ومن القرائن المعيّنة للصيرفي : رواية زكريّا المؤذّن (1) عنه ، أو غياث بن كلوب ، أو صفوان بن يحيىٰ ، أو عبد الرحمن بن أبي نجران ، أو علي بن إسماعيل ، وكذا بشر ، وكذا أحد إخوته ، أو أحد من نسابته (2) ، أو روايته عن عمّار بن حيّان ، إلىٰ غير ذلك من الأمارات الّتي تظهر علىٰ المجتهد المتتبّع المتأمّل في الرجال وغيره .
وربما يحصل الظنّ بأنّ الراوي عن الصادق عليهالسلام مطلقاً هو ، والله يعلم .
وفي باب النوادر من كتاب الحدود من كا بسنده إلىٰ إسحاق بن عمّار قال : قلت له أي الصادق عليهالسلام : ربما ضربت الغلام في بعض ما يحرم (3) ، فقال : « كم تضربه ؟ » ، فقلت : ربما ضربته مائة ، فقال : « مائة ! مائة ! » ثمّ قال : « حدّ الزنا ! اتّق الله » ، فقلت : جعلت فداك فكم ينبغي أن أضربه ؟ فقال : « واحداً » ، فقلت : والله لو علم أنّي لا أضربه إلّا واحداً ما ترك لي شيئاً إلّا أفسده ، فقال : « اثنين » (4) ، فقلت : جعلت فداك هذا هو هلاكي إذاً ، فلم أزل اُماسكه حتّىٰ بلغ خمسة ثمّ غضب فقال : « يا إسحاق إنْ كنت تدري حدّ ____________________
(1) كذا في النسخ ، وكذا أيضاً نقله أبو علي الحائري عن التعليقة ، ولعلّ الصواب : زكريّا المؤمن ، وهو زكريّا بن محمّد أبو عبد الله المؤمن . انظر التهذيب 4 : 280 / 848 و 5 : 333 / 1146 .
(2) في الحجريّة : نسبائه .
(3) في « أ » و « م » والحجريّة : ما يجرم .
(4) في المصدر : فاثنتين .




