منزّهون من كلتا المفسدتين قطعاً .
ونُسب جدّي الفاضل الربّاني والمقدّس الصمداني مولانا محمّد صالح المازندراني وغيره من الأجلّة إلىٰ القول باشتراك اللفظ (1) .
وفيه أيضاً ما أشرنا إليه .
ونُسب المحمّدون الثلاثة (2) والطبرسي رضياللهعنه إلىٰ القول بتجويز السهو علىٰ النبي صلىاللهعليهوآله كابن الوليد رحمهالله .
ونَسب ابن الوليد بل والصدوق أيضاً منكر السهو عليه صلىاللهعليهوآله إلىٰ الغلوّ (3) .
وبالجملة : أكثر الأجلّة ليسوا بخالصين عن أمثال ما أشرنا إليه . ومن هذا يظهر التأمّل في ثبوت الغلوّ وفساد المذهب بمجرّد رمي علماء الرجال إليهما من دون ظهور الحال ، كما أشرنا إليه في الفوائد .
ومرّ في أحمد بن محمّد بن أبي نصر أيضاً ما ينبغي أنْ يلاحظ (4) ، وسنشير في جعفر بن عيسىٰ وغيره ما يزيد التحقيق .
____________________
(1) شرح اُصول الكافي 4 : 56 .
(2) نقول : لعلّ من نسب إلىٰ الكليني القول بتجويز السهو علىٰ النبي صلىاللهعليهوآله استفاده من الرواية المذكورة في الكافي [ 3 : 357 / 6 ] الدالّة علىٰ سهو النبي صلىاللهعليهوآله في صلاته بضميمة ما قاله في مقدّمة الكافي [ 1 : 7 ] : . . . ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار عن الصادقين عليهماالسلام والسنن القائمة الّتي عليها العمل وبها يُؤدىٰ فرض الله عزّ وجلّ وسنّة نبيّه صلىاللهعليهوآله .
ولم نعثر علىٰ من نسب القول بتجويز السهو علىٰ النبي صلىاللهعليهوآله إلىٰ الشيخ الطوسي ، والّذي في التهذيب [ 2 : 350 / ذيل الحديث 1454 ] أنّه يفتي بأنّ الرسول صلىاللهعليهوآله لم يسجد سجدتي سهو قطّ .
(3) انظر الفقيه 1 : 235 / ذيل الحديث 1031 .
(4) تقدّم برقم : ( 152 ) من التعليقة .




