الاعتقادات لجمعها في كتبهم (1) ، انتهىٰ .
قلت : ذكر الصدوق في توحيده ما يشهد علىٰ ذلك (2) ، ومرّ في الفوائد ما ينبّه أيضاً .
وبالجملة : التوثيق ثابت والجرح غير معلوم ، بل ولا ظاهر .
وفي المعراج حكىٰ في صه عن الشيخ رحمهالله أنّه كان يذهب إلىٰ مذهب الوعيديّة (3) .
وهو وشيخه المفيد : إلىٰ أنّه تعالىٰ لا يقدر علىٰ غير (4) مقدور العبد ، كما هو مذهب الجبّائي (5) .
والسيّد المرتضىٰ إلىٰ مذهب البهشميّة (6) : من أنّ إرادته عرض لا في محلّ (7) .
____________________
(1) روضة المتّقين 14 : 331 .
(2) انظر التوحيد : 107 122 باب ما جاء في الرؤية .
(3) الخلاصة : 249 / 47 . والوعيديّة يذهبون إلىٰ عدم جواز عفو الله تعالىٰ عن الكبائر عقلاً من غير توبة .
(4) كذا في النسخ ، وكذا أيضاً نقله أبو علي الحائري [ منتهىٰ المقال 1 : 345 / 249 ] والخاقاني [ رجال الخاقاني : 149 ] . إلّا أنّ في المعراج [ 201 / 79 ] وكثير من الكتب الكلاميّة : عين . انظر الهامش الآتي .
(5) انظر تمهيد الاُصول في علم الكلام : 128 141 وكشف المراد للعلّامة الحلّي : 308 وإرشاد الطالبين للسيوري : 192 194 .
(6) هؤلاء أتباع أبي هاشم عبد السلام بن محمّد بن عبد الوهاب الجبائي ، ويقال لهم : الذمية لقولهم باستحقاق الذم لا علىٰ فعل ، وشاركوا المعتزلة في أكثر أرائهم ، وقد أدمج الشهرستاني في الملل والنحل هذه الفرقة مع الجبائية لكون أبي هاشم صاحب هذه الفرقة ابن أبي عليّ صاحب تلك الفرقة .
اُنظر في شرح حالهم الملل والنحل للشهرستاني 1 : 78 والفَرقُ بين الفِرَق 184 / 107 .
(7) جمل العلم والعمل : 29 باب ما يجب اعتقاده في أبواب التوحيد .




