بالانصراف انصرفت (1) ، وإنْ أمرت بالمقام أقمت ، قال : « أقم ، فهذا الحرس (2) وقد هدأ الناس وباتوا » فقام وانصرف ، فلمّا ظننت أنّه قد دخل خررت لله ساجداً فقلت : الحمد لله حجّة الله ووارث علم النبيين آنس بي من بين إخواني وحبّبني ، فأنا في سجدتي وشكري فما علمت إلّا وقد رفسني برجله ، ثمّ قمت فأخذ بيدي فغمزها ثمّ قال : « يا أحمد إنّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه عاد صعصعة بن صوحان في مرضه فلمّا قام من عنده قال : يا صعصعة لا تفتخرنّ علىٰ إخوانك بعيادتي إيّاك واتّق الله » ثمّ انصرف عنّي (3) .
محمّد بن الحسن البراثي (4) وعثمان بن حامد الكشّيان قالا : حدّثنا محمّد بن يزداد (5) ؛ وحدّثنا الحسن بن علي بن النعمان ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : كنت عند الرضا عليهالسلام ، قال : فأمسيت عنده ، قال : فقلت : أنصرف ؟ فقال لي « لا تنصرف فقد أمسيت » قال : فأقمت عنده ، قال : فقال لجاريته : « هاتي مضربتي ووسادتي فافرشي لأحمد في ذلك البيت » قال : فلمّا صرت في البيت دخلني شيء ، فجعل يخطر ببالي : من مثلي في بيت ولي الله ____________________
(1) انصرفت ، لم ترد في « ش » و « ض » و « ط » و « ع » .
(2) في «ر» : السحر ، وفي «ش» و «ط» و «ع» : الحرّ ، وفي هامش «ت» و «ش» و «ض» و «ط» : الخير ( خ ل ) ، وفي هامش « ع » : الحرس ظاهراً ، وفي المصدر : أقم فهذا الحرّ وقد هدأ الليل وناموا .
(3) رجال الكشّي : 587 / 1099 .
(4) في « ض » والحجريّة : البراني .
(5) في المصدر زيادة : قال : حدّثنا أبو زكريّا ، عن إسماعيل بن مهران ، قال : محمّد بن يزداد .




