وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد الفاريابي : حدّثني محمّد بن عبد الله بن مهران قال : أخبرني أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : دخلت علىٰ أبي الحسن عليهالسلام أنا وصفوان بن يحيىٰ ومحمّد بن سنان وأظنّه قال : عبد الله بن المغيرة أو عبد الله بن جندب وهو بصرى (1) ، قال : فجلسنا عنده ساعة ثمّ قمنا ، فقال : « أمّا أنت يا أحمد فاجلس » فجلست ، فأقبل يحدّثني وأسأله ويجيبني حتّىٰ ذهب عامّة الليل ، فلمّا أردت الإنصراف قال لي : « يا أحمد تنصرف أو تبيت ؟ فقلت : جعلت فداك ذاك إليك (2) ، إنْ أمرت
لم يعهد هذا المذهب عنه ، ولا يكاد يوجد في غير هذه الرواية مع كثرة ورود الروايات عنه وإكثار المشايخ من ذكره والاعتناء بحاله ومبالغتهم في مدحه وإجلاله (3) .
هذا مضافاً إلىٰ ما ذكر في المتن وما يظهر من الأخبار والآثار وأنّ فيه كثيراً من أسباب القوّة والاعتبار ، وقد أشرنا إلىٰ كثير منها في الفوائد .
____________________
(1) كذا في « ت » والحجريّة وحاشية « ع » والمصدر ، وفي « ر » و « ش » و « ض » و « ع » : بصرنا ، وفي « ط » : بصرتا .
وفي قرب الإسناد [ 377 / 1333 ] وبحار الأنوار [ 49 : 269 / 10 ] وتنقيح المقال [ 1 : 77 / 467 ] : صريا .
ويظهر من حديث ذكره ابن شهرآشوب في مناقبه أنّ الإمام الرضا عليهالسلام أقام فترة بقرية اسمها : صريا ، وفيه أيضاً : أنّ صريا قرية أسسها الإمام موسىٰ بن جعفر عليهالسلام علىٰ ثلاثة أميال من المدينة ، وفيها ولد الإمام الهادي عليهالسلام . انظر مناقب آل أبي طالب 4 : 336 و 414 و 433 .
(2) في « ت » و « ر » و « ض » و « ط » و « ع » : ذاك الليل .
(3) من لفظ ( وبالجملة ) إلىٰ هنا سقط من « ب » .




