[ 305 ] أحمد بن عمر الحلّال (1) :
بالحاء غير المعجمة واللام المشدّدة ، كان يبيع الحلّ وهو الشيرج (2) ثقة ، قاله الشيخ الطوسي رحمهالله ، وقال : إنّه رديء الأصل ؛ فعندي توقّف في قبول روايته لقوله هذا (3) . وكان كوفيّاً
(142) قوله في أحمد بن عمر : ردئ الأصل .
الظاهر أنّ حكمه بالرداءة من أنّ في أصله أغلاطاً كثيرة ، لعلّها من النسّاخ من تحريف وتصحيف وسقط وغيرها ، أو غير ذلك علىٰ قياس ما ذكروه بالنسبة إلىٰ كش ، وسيجئ في ترجمته (4) ، وكذا ما يشاهد من كتابه ، وصرّح المحقّقون أيضاُ كما ستعرف في التراجم . فظهر وجه إيراد مه أيّاه في القسم الأوّل مع توقّف في قبول روايته من حيث احتمال كونها من أصله ، بل لعلّه الراجح ، وإنْ كان هو في نفسه معتمداً مقبول القول ، فاندفع عنه ما أورد عليه .
وقيل : مراده من الرداءة عدم الاعتماد عليه لانتفاء القرائن الموجبة للاعتماد علىٰ ما هو عادة المتقدّمين في العمل بالاُصول .
____________________
(1) في حاشية « ض » : ضبطه ابن داود بالخاء المعجمة ، أي يبيع الخلّ . انظر رجال ابن داود : 41 / 106 .
(2) الحَلُّ : دهن السمسم . الشَّيْرَجُ : معرّب من شَيْرَه ، وهو دهن السمسم ، وربما قيل للدهن الأبيض وللعصير قبل أنْ يتغيّر . انظر الصحاح 4 : 1672 حلل والمصباح المنير 1 : 308 شرج .
(3) يعني أنّ قول الشيخ محل تأمّل ؛ لأنّ كلام الشيخ لا يقتضي الطعن فيه نفسه ، بل في كتابه المسمّىٰ بالأصل ، نعم الرواية الّتي هو فيها قد يتوقّف من صحّتها ما لم يعلم أنّها ليست من أصله . منه قدّس سرّه .
(4) انظر رجال النجاشي : 372 / 1018 والخلاصة : 247 / 40 .




