لم (1) يتّصف بها ، ولعلّ ممّا اُخذ فيه عندهم عدم الاعتماد علىٰ الضعفاء والمجاهيل والمراسيل . . . . إلى غير ذلك ممّا سنشير إليه في قولهم : ( ضعيف ) ، فمراد الشيخ من توثيق الفاسق أمثال الأمور المذكورة مع التحرّز عن الكذب مطلقاً أو في الروايات .
وأمّا توثيقات علم الرجال فلعلّه مأخوذ فيها العدالة على ما أشير إليه ، مع أنّ الفاسق من حيث إنّه فاسق لا يؤمن عليه ، ولو اتّفق اتّصافه بالأمور المذكورة فليس فيه وثوق تام كما في العادل المتّصف (2) ، على أنّه على تقدير اعتماد بعضهم على مثله فلعلّه لا يعبّر عنه ب « ثقة » على الاطلاق ، بل لعلّه نوع تدليس وهم متحاشون عنه ، بل على تقدير اعتماد الكلّ أيضاً لعلّ الأمر كذلك ، فتأمّل .
وسيجيء في الفائدة الثانية في بيان قولهم : ( ثقة في الحديث ) ما ينبغي أن يلاحظ .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ عدم توثيقهم للرجال ليس لتأمّلهم في عدالتهم ، سيما بالنسبة إلى أعاظمهم مثل الصدوق وثعلبة بن ميمون والحسن بن حمزة ونظائرهم من الذين قالوا في شأنهم ما يقتضي العدالة وما فوقها ، أو يظهر (3) ذلك من الخارج .
وبالجملة : ليسوا ممّن يجوز عليهم الفسق العياذ بالله وهذا ظاهر لا تأمّل فيه ، بل من قبيل ما قال المحقّق الشيخ محمّد رحمهالله : وللعلّامة رحمهالله ____________________
(1) في « ب » و « ك » و « ن » بدل لم : لا .
(2) في « م » زيادة : فتأمّل .
(3) في « ب » و « ك » و « ن » بدل أو يظهر : ويظهر .




