مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 422

على توثيقه وفاقاً للمصطفى بعد المحقّق الطوسي في تجريده ، وشيخنا البهائي في زبدته .

وأيضاً نرى مشايخنا يوثّقون المخطئين في الاعتقاد توثيق المصيبين من دون فرق بجعل الأوّل موثّقاً والثاني ثقة كما تجدّد عليه الاصطلاح ، ويعتمدون على ثقات (1) الفريقين ويقبلون قولهم ، فالعدالة المعتبرة عندهم هي بالمعنى الأعم ، فظهر قوّة الاعتماد على أخبار الموثّقين .

وأيضاً من أين عُلم أنّ مرادهم من التوثيق التعديل ، مع أنّ الشيخ صرّح بتوثيق الفاسق بأفعال جوارحه كما مرّ وسنذكر في الفائدة الثانية ، وسيجيء توثيق مثل ( كاتب الخليفة ) ومَن ماثله . إلّا أنْ يقال : اتّفاق الكلّ على اشتراط العدالة في الراوي على ما أشير إليه يقتضي عدم قبول قول غيرهم ، وغير خفي أنّ توثيقاتهم لأجل الاعتماد وقبول (2) الرواية (3) .

وأيضاً الاتّفاق علىٰ إثبات العدالة من توثيقهم وملاحظة بعض المواضع يدلّان على ذلك .

وأيضاً ذكر في علم الدراية أنّه من ألفاظ التعديل (4) .

وسيجيء بعض ما في المقام في الفائدة الثانية عن قريب .

وأمّا مثل ( كاتب الخليفة ) فيوجّه ويصحّح ، وسنذكر في الفائدة الثالثة .

وبالجملة : لعلّ الظاهر أنّ الثقة بمعناه اللغوي ، وأنّه مأخوذ فيه مثل التثبّت والضبط والتدبّر والتحفّظ ونظائرها ، وأنّهم ما كانوا يعتمدون علىٰ من ____________________

(1) في « ك » : توثيقات .

(2) في « ك » بدل وقبول : في قبول .

(3) في « أ » و « م » بدل الرواية : قول .

(4) الرعاية في علم الدراية للشهيد الثاني : 203 .

الصفحة 93 من 422