مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 422

هذا الإجماع أو تخصيصه بالعدالة بالمعنىٰ الاعم (1) ، فتأمّل . ومع ذلك لا يظهر منه كون اعتبارها تعبّداً ، بل ربما يظهر من كلماتهم كونه لأجل الوثوق ، على أنّه يمكن منع (2) كون المخطىء في الإعتقاد فاسقاً .

أمّا بالنسبة إلى غير المقصّر فظاهر ، وسيجيء ما نشير إليه في الفائدة الثانية ، وفي أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وابن نوح (3) ، وزياد (4) بن عيسىٰ ، وغيرهم .

وبالجملة : جميع العقائد التي من اُصول الدين ليست جليّة على جميع آحاد المكلّفين في جميع أوقاتهم ، كيف ! وأمر الإمامة التي من رؤوسها كان مختلفاً بحسب الخفاء والظهور بالنسبة إلى الأزمنة والأمكنة والأشخاص وأوقات عمرهم ، وهو ظاهر من الأخبار والآثار والاعتبار .

وأمّا المقصّر منهم فبعد ظهور صلاحه وتحرّزه عن الكذب والفسق بجوارحه مثل الحسن بن عليّ بن فضّال ونظائره فنمنع (5) كونه من الأفراد المتبادرة له في الزمان الأوّل أيضاً (6) ، سيما بعد ملاحظة نصّ الأصحاب ____________________

(1) فإن قلت : حمل العدالة على المعنى الأعم مع ظهورها في الأخص مما لا وجه له .

قلت : العدالة وإنْ كانت ظاهرة في المعنىٰ الأخص إلّا أنّه لا بعد في الحمل على الأعم في كلام الشيخ ، لأنّه كثيراً ما يقول في حق شخص : « ثقة » وفي مقام آخر أو كتاب آخر يقول : « واقفي » ، وربما يتسرّى إلى غير كلام الشيخ رحمه‌الله كما تشهد به رويّتهم في الجمع بين ثقة وواقفي مطلقاً . عن « ق » بختم « عليّ الرازي » .

(2) منع ، لم ترد في « أ » و « ح » .

(3) هو احمد بن عليّ بن العبّاس بن نوح السيرافي من مشايخ النجاشي ، يأتي عن المنهج برقم [ 296 ] .

(4) في « ب » و « ك » و « ن » بدل وزياد : وابن زياد .

(5) في « ب » : نمنع ، وفي « ح » : فيمنع .

(6) أيضاً ، لم ترد في « ب » . وفي « ب » و « ق » بعد أيضاً زيادة : للفظ الفاسق المذكور .

الصفحة 92 من 422