مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 422

قلت : اعتبارها فيها من قبيل الأسباب الشرعيّة والأمور التعبديّة ، وأمّا اعتبارهم إيّاها في الرواية فالظاهر منهم والمستفاد من كلماتهم (1) أنّها لأجل الوثوق ، وأنّ عدم اعتبار رواية غيرهم من عدمه ، مع أنّ ما استدلّوا به له الآية (2) ، وقد عرفت ظهورها ، بل وكونها نصّاً في ذلك . سلّمنا ، لكن ظهورها في كون التبيّن في رواية الفاسق وعدمه في غيرها من باب التعبّد من أين ؟ ! سلّمنا ، لكن المتبادر من الفاسق فيها والظاهر منه هنا من عرف بالفسق ، وسنذكر في عليّ بن الحسين السعدآبادي ما يؤكّد ذلك ، ولو سلّم عدم الظهور فظهور خلافه ممنوع ، فالثابت منها عدم قبول خبر المعروف به ، وأمّا المجهول فلا .

ونُسب إلىٰ كثير من الأصحاب قبوله منه ، ويظهر من كثير من التراجم أيضاً ، على أنّ المستفاد حينئذٍ عدم قبول خبر الفاسق لا اشتراط العدالة ، والواسطة بينهما موجودة قطعاً ، سيما على قولكم بأنّها الملكة ، وخصوصاً بعد اعتبار اجتناب منافيات المروّة ، وكذا بعد تخصيصها بالمكلّفين ، وكذا بالشيعة (3) الاثني عشريّة ، لما ستعرف .

هذا حال الآية . على أنّه على هذا لا وجه لاشتراط الضبط في الراوي كما شرطتم .

وأمّا الإجماع ، ففيه بعدما عرفت : إنّ الناقل الشيخ ، وهو صرّح بأنّه يكفي كون الراوي متحرّزاً عن الكذب ، إلى آخر ما ذكرناه عنه سابقاً (4) وما سنذكر عنه في الفائدة الثانية والثالثة ، وسنذكر عن غيره أيضاً ما ينافي ____________________

(1) في « ق » : كلامهم .

(2) أية النبأ ، الحجرات : 6 .

(3) في « ب » : بين الشيعة .

(4) راجع صفحة : 76 .

الصفحة 91 من 422