مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 422

على أنّه إنْ أردت العلم كما هو مقتضى ظاهر (1) قوله تعالى : « فتبيّنوا » (2) والعلّة المذكورة فلا يحصل من خبر العادل الثابت العدالة أيضاً ، لاحتمال فسقه عند صدوره ، واحتمال خطئه لعدم عصمته ، فتصير الآية من قبيل الآيات الدالّة على منع اتّباع غير العلم ، لأنّ تعليقه على وصف الفسق لا يقتضي قبول قول العادل ، لأنّ المفهوم مفهوم اللقب ، ومع ذلك لا يقاوم العلّة المذكورة ، كيف وأنْ يترجّح عليه ! مع أنّ في جريان التخصيص في العلّة وكونها في الباقي حجّة لا بدّ من تأمّل ، على أنّ قبول قول خصوص العادل يكون تعبّداً ، وستعرف حاله .

وإنْ أردت الظنّ القوي ، فأوّلاً : نمنع (3) حصوله بالنسبة إلى كثير من العدول على حسب ما ذكرنا ، سيما على القول بأنّ العدالة : حسن الظاهر أو عدم ظهور الفسق .

والإنصاف أنّه لا يثبت من قول المعدِّلين من القدماء أزيد من حسن الظاهر .

وأمّا المتأخرون فغالب توثيقاتهم من القدماء كما لا يخفى على المطّلع ، مضافاً إلى بُعد اطّلاعهم على ملكة الرواة .

وثانياً : إنّه يحصل الظنّ القوي من خبر كثير من الفسّاق ، إلّا أنْ يقال : الفاسق من حيث إنّه (4) فاسق لا يحصل الظنّ القوي منه .

( فعلى هذا نقول : لا معنى لأن يكون العادل لحصول الظنّ القوي ____________________

(1) ظاهر ، لم ترد في « ق » و « ن » .

(2) الحجرات : 6 .

(3) في « أ » و « ح » و « م » و « ن » : منع .

(4) في « ق » : هو .

الصفحة 88 من 422