مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 422

وأمّا المسائل الفقهيّة فقد ثبت جواز التعبّد بالظنّ وورد به الشرع (1) ؛ أمّا في أمثال زماننا فلا تكاد توجد مسألة تثبت بتمامها من الاجماع من دون (2) ضميمة أصالة العدم أو خبر الواحد أو أمثالهما ، وكذا من الكتاب أو الخبر القطعي لو كان ، مع أنّ المتن ظنّي في الكلّ ، سيما في أمثال زماننا .

وبالجملة : المدار على الظنّ قطعاً ؛ وأمّا في زمان الشارع فكثير منها كانت مبنية عليه ، مثل : تقليد المفتين (3) ، وخبر الواحد ، وظاهر الكتاب ، وغير ذلك .

وأيضاً الندم يحصل في قتل المؤمنين وسبيهم ونهبهم ألبتّة لو ظهر عدم صدق الخبر ، وأمّا المسائل الفقهية فالمجتهد بعد مراعاة الشرائط المعتبرة واستنباطها بطريقته المشروطة المقرّرة مكلّف بظنّه مثاب في خطئه . سلّمنا الظهور لكنّه من باب الاستنباط ، والعلّة المستنبطة ليست بحجّة عند الشيعة ، والمنصوصة مخصوصة .

سلّمنا ، لكنْ نقول : الأمر بالتبيّن في خبر الفاسق إنْ كان علّته عدم الوثوق به كما هو مسلّم عندكم وتقتضيه العلّة المذكورة وظاهر تعليق الحكم بالوصف فغير خفيّ أنّه مع احتمال كون أحد سلسلة السند فاسقاً لا يحصل من مجرّد ظنّ ضعيف بأنّ الكلّ عدول الوثوق ، وقد عرفت أنّ المدار فيه علىٰ الظنون الضعيفة . هذا إنْ أردت من الوثوق العلم أو الظنّ القوي .

____________________

(1) كما حُقّق في محلّه في كتب الاُصول ، اُنظر الفوائد الحائريّة للوحيد : 117 الفائدة السادسة في جواز العمل بالظنّ وعدم جوازه .

(2) في « ك » زيادة : ضمّ .

(3) في « ك » : المفتي .

الصفحة 87 من 422