المعتمدة » (1) وغير ذلك ، فَلِمَ لم يعتبروه ؟
قلت : ما اعتبروه (2) لعدم حصول ظنّ بالعدالة المعتبرة لقبول الخبر عندهم ، مع أنّي قد بيّنت في الرسالة أنّ هذه الأقوال منهم ليست على ما يقتضي ظاهرها ولم (3) تبقَ عليه .
نعم يتوجّه عليهم أنّ شمول نبأ في قوله تعالى : ( إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ ) . . . الآية (4) لما نحن فيه لعلّه يحتاج إلى التأمّل بملاحظة شأن نزول الآية والعلّة المذكورة فيها ، وأنّ البناء في الفقه جارٍ على الظنون والاكتفاء بها والإعتماد عليها ، وأنّ العدول أخبرونا بالتثبّت ، وظهر لنا ذلك ، والاجماع منقول بخبر الواحد ، ولعلّ من ملاحظة أحوال القدماء لا يحصل العلم بإجماعهم بحيث يكون حجّة ، فتأمّل .
فإن قلت : النكرة في سياق الإثبات وإنْ لم تفد العموم إلّا أنّها مطلقة ترجع إلى العموم في أمثال المقامات ، والعبرة بعموم اللفظ ، والعلّة وإن كانت مخصوصة إلّا أنّها لا توجب التخصيص ولا ترفع الوثوق في العموم ، لأنّ الظاهر عدم مدخلية الخصوصية ، وكون البناء في الفقه على الظنّ لا يقتضي رفع اليد عمّا ثبت من العموم والإجماع من اشتراط العدالة في ____________________
= به ، بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهماالسلام ، والسنن القائمة التي عليها العمل . . . إلى أن قال : وقد يسّر الله وله الحمد تأليف ما سألت ، وارجو أن يكون بحيث توخّيت . . . إلى آخر كلامه أعلى الله في مقامه .
(1) كما صرّح به الشيخ الصدوق ( قدسسره ) في مقدّمة من لا يحضره الفقيه ، حيث قال : . . . وجميع ما فيه ( الفقيه ) مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع .
(2) في « ق » بدل ( يعتبروه قلت : ما اعتبروه ) : ( يعتبروها قلت : ما اعتبروها ) .
(3) كذا فى « ك » ، وفي سائر النسخ : أو لم .
(4) الحجرات : 6 .




