مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 422

وما ذكرت من أنّ شهادة فرع الفرع . . . إلى آخره . فيه : إنّهم لم يشهدوا على الشهادة بل على نفس الوثاقة ، وعدم الملاقات لا ينافي القطع بها ، والقائل بكون تعديلهم شهادة لعلّه يكتفي به في المقام كما يكتفي هو وغيره فيه ، وفي غيره أيضاً ، فإنّ العدالة بأيّ معنى تكون ليست محسوسة ، مع أنّ الكلّ متّفقون على ثبوتها بها فيما هي معتبرة فيه ، وتحقيق الحال ليس هنا موضعه .

فظهر عدم ضرر ما ذكرت بالنسبة إلى هذا القائل من المجتهدين أيضاً ، فتأمّل .

وما ذكرت من أنّ العدالة بمعنى الملكة . . . إلى آخره . ظهر الجواب عنه على التقديرين .

فإنْ قلت : وقع الاختلاف في العدالة هل هي الملكة أم حسن الظاهر أم ظاهر الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، وكذا في أسباب الجرح وعدد الكبائر ، فمن أين يُطّلع على رأي المعدِّل ؟ ومع عدم الإطّلاع كيف ينفع التعديل ؟

قلنا : إرادة الأخير من قولهم : ( ثقة ) وكذا من العدالة التي جعلت شرطاً لقبول الخبر لاخفاء في فساده ، مضافاً إلىٰ ما سيجيء في أحمد بن إسماعيل بن سمكة . وأمّا الأوّلان فأيّهما يكون مراداً ينفع القائل بحسن الظاهر ولا يحتاج إلى التعيين كما هو ظاهر .

وأمّا القائل بالملكة ، فقد قال في المنتقى : تحصيل العلم برأي جماعة من المزكّين أمر ممكن بغير شك من جهة القرائن الحاليّة أو المقاليّة ، إلّا أنّها خفيّة المواقع متفرّقة المواضع ، فلا يهتدي إلى جهاتها ولا يقدر على جمع أشتاتها إلّا من عظم في طلب الإصابة جهده وكثر في التصفّح في

الصفحة 81 من 422