مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 422

إذْ لعلّه يكون تعديل أو جرح (1) يظهران من التأمّل فيه .

وما ذكرت من أنّ تعديلهم من باب الشهادة فغير مسلّم ، بل الظاهر أنّه من (2) اجتهادهم أو من باب الرواية كما هو المشهور ، ولا محذور (3) .

أمّا على الثاني فلأنّ الخبر من الأدلّة الشرعيّة المقررة .

وأمّا على الأوّل فلأنّ اعتماد المجتهد على الظنّ الحاصل منه من قبيل اعتماده على سائر الظنون الاجتهادية ، وما دلّ على ذلك يدلّ على هذا أيضاً ، مضافاً إلىٰ أنّ المقتضي للعدالة لعلّه لا يقتضي أزيد من مظنونها وراجحها ، سيما عند سدّ باب العلم ، لأنّه الاجماع والآية (4) .

____________________

(1) في « أ » و « م » زيادة : أو .

(2) في « م » زيادة : باب .

(3) للشيخ الخاقاني هٰهنا كلام في شرحه لفوائد الوحيد لا بأس بنقله ، قال ما لفظه : لا يخفىٰ ان هٰهنا أمرين :

الأول : في التزكية السمعية .

الثاني : في التزكية الكتبية أعني الحاصلة والمستفادة من كتب الرجال .

أمّا السمعية فليست هي من باب الإجتهاد جزماً ، بل هي منحصرة في أحد أمرين :

إما الشهادة ، أو كونها من باب الرواية كما هو المشهور وهو الظاهر ، فانها من الرواية والخبر المحض ، لعدم الفرق بينهما وبين سائر الإخبارات المتعلقة بالموضوعات أو الأحكام .

وأمّا الكتبية فليست هي من باب الشهادة ولا من باب الرواية على الظاهر ، إذ هما من مقولات الألفاظ والأقوال ، بل هي منحصرة في باب الإجتهاد والظنون ، وحينئذ فقول المصنف أعلى الله مقامه : بل الظاهر أنّه من اجتهادهم أو من باب الرواية كما هو المشهور ، في غير محله ، إذ هو لا يستقيم لا على السمعية ولا على الكتبية كما عرفت ، والله أعلم . رجال الخاقاني : 241 .

(4) أي : آية النبأ ، وهي قوله تعالىٰ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) الحجرات 6 .

الصفحة 78 من 422