مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 422

واقتصر بعض عن هذا الافراط فقال : كلّ سليم السند يعمل به . وما علم أنّ الكاذب قد يصدق (1) والفاسق قد يصدق ، ولم يتنبّه على أنّ ذلك طعن في علماء الشيعة وقدح في المذهب ، إذ لا مصنّف إلّا وهو قد يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل (2) .

وأفرط آخرون في طرق (3) ردّ الخبر . . . إلى أن قال : كلّ هذه الأقوال منحرفة عن السنن . . . إلى آخر ما قال (4) .

فإنْ قلت : مقتضىٰ دليلهم التثبّت في خبر غير العدل إلىٰ أن يحصل العلم .

قلت : علىٰ تقدير التسليم معلوم أنّهم يكتفون بالظنّ عند العجز عن العلم في مثل ما نحن فيه لدليلهم الآخر ، مع أنّ أمارات الرجال ربما يكون لها دخل في حصول العلم ، فتأمّل .

وحقّ التحقيق يظهر من الرسالة (5) ، وسيجيء بعض ما نشير إليه في الفائدة الثانية ، وترجمة إبراهيم بن صالح ، وابن عمر (6) ، وغير ذلك .

ثمّ ما ذكرت من أنّ ذلك يقتضي عدم اعتبارهم غير العدالة ، ففيه أنّه ربما يحتاج إليه للترجيح ، على أنّا نقول : لا بدّ من ملاحظة الرجال بتمامه ، ____________________

= 3 : 199 و 7 : 391 وفرائد الاُصول 1 : 143 ، 159 . ولم نعثر عليه في كتب الحديث ، نعم يوجد مضمون الحديث في البحار 2 : 217 « إنا لا نخلو من كذاب يكذب علينا » .

(1) في المصدر : يلصق .

(2) في المصدر بدل العدل : الواحد المعدل .

(3) في المصدر : طرف .

(4) المعتبر في شرح المختصر 1 : 29 مقدمة المصنِّف .

(5) يشير إلى رسالته في الاجتهاد والأخبار والتي تقدم التعريف بها في أول الفائدة .

(6) أي : إبراهيم بن عمر اليماني .

الصفحة 77 من 422