مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 422

الحسن أو التقوية أو المرجوحيّة (1) ، واعتنوا بها وبحثوا عنها ، كما اعتنوا وبحثوا عن الجرح والتعديل .

ونقل المحقّق رحمه‌الله عن الشيخ رحمه‌الله أنّه قال : يكفي في الراوي أنْ يكون ثقة متحرّزاً عن الكذب في الحديث وإنْ كان فاسقاً بجوارحه ، وإنّ الطائفة المحقّة عملت بأحاديث جماعة هذه حالتهم (2) .

وسنذكر عن عُدّة الشيخ في الفائدة الثانية ما يدلّ على عملهم برواية غير العدول مع أنّه ادّعى فيها الوفاق على اشتراط العدالة لأجل العمل (3) ، فتأمّل .

وعن المحقّق في المعتبر أنّه قال : افرط الحشويّة (4) في العمل بخبر الواحد حتّى انقادوا لكلّ خبر ، وما فطنوا لما تحته من التناقض ، فإنّ من جملة الأخبار قول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « ستكثر بعدي القالة عليّ » (5) وقول الصادق عليه‌السلام : « إنّ لكلّ رجل منّا رجلاً يكذب عليه » (6) .

____________________

(1) في « ق » بدل أو التقوية أو المرجوحية : والتقوية والمرجوحية .

(2) معارج الاُصول : 149 .

(3) عُدّة الاُصول 1 : 129 .

(4) الحشْوية بسكون الشين قوم تمسّكوا بالظواهر فذهبوا إلى التجسيم وغيره ، ومنهم أصناف المجسّمة والمشبّهة ، وهؤلاء وُجِدُوا في حلقات الحسن البصري فسمعهم يتكلّمون بالحشو والسقط فأمر أصحابه أن يردّوهم إلى حشا الحلقة ، فلذلك سُمّوا بالحَشْويّة ؛ وقيل : سبب تسميتهم بذلك أنّهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المرويّة عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله .

اُنظر تبيين كَذِبِ المفتري لابن عساكر : 11 ، الحور العين لأبي سعيد الحميري : 204 .

(5) لم نعثر على هذا النص فيما بأيدينا من مصادر ، نعم في الكافي 1 : 50 / 1 باب اختلاف الحديث عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله : . . . قد كثرت عليَّ الكذابة . . . إلى آخره .

(6) ذكره في المعتبر مرسلاً ، وكذا ذكر في الرواشح السماوية : 193 والحدائق الناضرة

=

الصفحة 76 من 422