يتحيّرون (1) عند الاطّلاع على المعارض فيسعون في العلاج ثمّ يعملون ، ومن هذا ترى الأصحاب كانوا يسألون الأئمّة عليهمالسلام عن علاج وكانوا يعالجونهم .
ثمّ في الجزم بكون التخيير علاجاً وتجويز (2) البناء عليه مع التمكّن من المرجّحات من العدالة وموافقة الكتاب والسُنّة وغير ذلك أيضاً تأمّل ، وما دلّ عليه فمع ضعف الدلالة معارض بما هو أقوى دلالة ، بل وسنداً أيضاً (3) ، وهو في غاية الكثرة والشهرة ، ثمّ إنّه مع الضعف والمرجوحيّة غير معمول به عند الرواة وأصحاب الأئمّة عليهمالسلام كما يظهر من الرجال وكتب الحديث ، بل وعند قدماء الفقهاء أيضاً إلّا من (4) شذّ منهم (5) لشبهة ، بل ولا يفهم كلامه عند ذكر شبهته (6) لنهاية فساد ظاهره .
هذا كلّه مع المفاسد المترتّبة على التخيير مطلقاً ، سيما في المعاملات ، مع أنّ الخبر المرجوح لم يجزم بحجّيّته ، على أنّ حجّيّة المتعارض من دون علاج ، وكون التخيير يجوز البناء عليه كما أشير إليه ، وكون المستند ما دلّ عليه دور (7) .
وبالجملة : بعد بذل الجهد واستفراغ الوسع في تحصيل الراجح ____________________
(1) في « ق » : يتحرزون .
(2) في « أ » و « م » : ويجوز .
(3) في « م » زيادة : فتأمّل .
(4) كذا في « ق » ، وفي سائر النسخ بدل من : ما .
(5) في فوائد الوحيد المطبوعة في ذيل رجال الخاقاني : 3 زيادة : كالكليني .
(6) في « ب » و « ح » و « ك » : شبهة .
(7) خلاصة الدور : إنّ جواز العمل بكلّ من المتعارضين موقوف على جواز العمل باخبار التخيير ، وجواز العمل باخبار التخيير ابتداءً موقوف على جواز العمل بكل من المتعارضين من دون نظر إلى الترجيح لكون أخبار التخيير معارضة بالأخبار الدالّة على اعتبار التراجيح وملاحظتها ، وهو دور واضح . اُنظر رجال الخاقاني : 229 .




