مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 422

ما بلّغ به وينهون عَمّا نهىٰ عنه ، مستنّين بسُنَّته متخلِّقين بأخلاقه ، لا يحيدون عنه ولا يزيغون .

ولذا كانوا صلوات الله عليهم مصداقاً لمفهوم السُنّة الشريفة التي تعدّ ثاني مصدرٍ من مصادر التشريع الإسلامي بعد كتاب الله عزّ وجلّ .

ولمّا كانت السُنّة بما فيها قول المعصوم وفعله وتقريره كما عرّفها أرباب الفقه وأصحاب الإستنباط وكُتّاب الاُصول علىٰ هٰذه الأهمّية ، كان لا بُدّ من إحراز صدورها عن المعصوم عليه‌السلام من خلال الإطمئنان الكامل والتام بصحّة سند المرويّات عنهم عليهم‌السلام سنداً ومتناً المدوّنة في المجاميع الحديثيّة والّتي تكون بطبعها حاكية عن السُنّة .

وهذا بالطبع لا يتيسّر لكلِّ مستنبط إلّا إذا كانت له إحاطةٌ تامّةٌ برجال السند ورواة الأخبار ونقلة الآثار ، والتعرّف علىٰ شؤونهم وشجونهم ، وأنّهم أهلٌ للإعتماد علىٰ نقلهم والركون إلى قولهم .

ومنشأ هذا الترديد وذلك التشكيك يظهر بوضوح لمن استقرأ المجامع الحديثيّة وتتبّع ما استُودِع فيها من الأخبار وطرقها وأسانيدها ، فإنّه سيطمئن إلى رجالٍ موثوقٍ بهم يعتمد على نقلهم ، كما أنّه سوف يتجنّب رجالاً طعن فيهم تترك مروياتهم ، ويبقى متردّداً في قسم ثالث منهم إنْ لم يُساووا القسمين الأوّلين عدداً فلا يقلّون عنهم كثيراً ، وهم مَن لم يعلم حالهم ولم يتبيّن شأنهم ، وهم المشار إليهم بالمجاهيل الذين ينظر في أمرهم وأنّهم هل يندرجون ضمن الطائفة الاُولى فيؤخذ بقولهم ويعتمد على نقلهم ، أو أنّهم خارجون عنها وهذا ما يعني عدّهم في الطائفة الثانية فتُترك مرويّاتهم ، وهذا أمر نسبي ينقاد إلى سعي المستنبط واجتهاده ، فلربما

الصفحة 7 من 422