وفي كش : في أحكم بن بشّار المروزي الكلثومي ، غال لا شيء .
أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي قال : رأيت رجلاً من أصحابنا يعرف بأبي (1) زينبة ، فسألني عن أحكم بن بشّار المروزي وسألني عن قصّته وعن الأثر الّذي في حلقه وقد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخيط كأنّه أثر الذبح فقلت له : قد سألته مراراً فلم يخبرني .
قال : فقال : كنّا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر الثاني عليهالسلام ، فغاب عنّا أحكم من عند العصر ولم يرجع إلينا في تلك الليلة ، فلمّا كان في جوف الليل جاءنا توقيع من أبي جعفر الثاني عليهالسلام « إنّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد (2) في مزبلة كذا وكذا ، فاذهبوا وداووه بكذا وكذا » فذهبنا فوجدناه مذبوحاً مطروحاً كما قال ، فحملناه وداويناه بما أمر به ، فبرئ من ذلك .
قال أحمد بن علي : كان قصّته أنّه تمتّع ببغداد في دار قوم ، فعلموا به وأخذوه وذبحوه وأدرجوه في لبد وطرحوه في مزبلة .
قال أحمد : وكان أحكم إذا ذُكِرَ عنده الرجعة فأنكرها أحد فيقول : أنا أحد المكذوبين (3) .
وحكىٰ لي بعض الكذّابين أيضاً بهراة هذه القصّة ، فأعجب وامتنع بذكر تلك الحالة لما يستنكره الناس (4) .
_________________
(1) في المصدر : بابن ، وفي مجمع الرجال 1 : 84 نقلاً عنه كما في المتن .
(2) اللبد : البساط . انظر القاموس المحيط 1 : 334 .
(3) في الحجريّة : المكذّبين ، وفي حاشية « ض » و « ط » : المكرورين ( خ ل ) ، وفي « ت » و « ر » والمصدر : المكرورين ( المكذّبين خ ل ) .
(4) رجال الكشّي : 569 / 1077 .




