سيّما ومن الترجيحات ، فتأمّل .
وقوله : ولو سلم . . . وبعد اللتيا والّتي .
يدلّ علىٰ تأمّل منه ، وليس في مكانه كما لا يخفىٰ ، وخصوصاً بعد ملاحظة أنّ نشر الحديث لا يتحقّق ظاهراً إلّا بالقبول ، مع أنّ الظاهر أنّ انتشاره عندهم من حيث العمل والاعتماد والبناء لا بمجرّد القصّة والحكاية ، أو لإنْ يضمّ مع غيره فيتحقّق الكثرة فيعتمد علىٰ الكثير كما هو ظاهر . ويشير إليه قدحهم وإخراجهم الأجلّة بسبب مسامحتهم في الأخذ ، وأنّهم ما كانوا ينقلون حديثهم ويروون ويكتبون ، وأنّه ما انتشر حديثهم فيهم (1) ، بل وكانوا يحذّرون عنه .
علىٰ أنّ ضمّ المرسل والمجهول بل والضعيف (2) له فائدة وتأييد بلا شبهة ، ولذا ديدن المتأخّرين الإتيان بها في مقام التأييد (3) ، وأقليّة الفائدة لا توجب الأذيّة وليس وجوده كعدمه (4) بل وعدمها أيضاً .
فإنْ قلت : لعلّ الإيذاء صوناً للناس من الإغرار .
قلت : هذا مشترك وشاهد علىٰ ما ذكرنا ، علىٰ أنّهم استثنوا من كتاب محمّد بن أحمد ما استثنوا ولم يستثنوا رواياته .
وبالجلمة : بعد التأمّل لا يبقىٰ تأمّل .
ثمّ قال : وإكثار ولده من الرواية عنه لا يعطي تعديله ، لأنّ الظاهر أنّ ____________________
(1) في « م » بدل فيهم : فيه .
(2) في « م » بعد والضعيف زيادة : مطلقاً .
(3) في « أ » و « م » والحجريّة بدل مقام التأييد : مقامه .
(4) وليس وجوده كعدمه ، لم ترد في « أ » و « م » والحجريّة .




