مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 422

آبائه الأوّلين من النبيّين ، وآبائه الآخرين من الوصيّين عليهم أجمعين رحمة الله وبركاته .

فأين يتاه بكم وأين تذهبون كالأنعام علىٰ وجوهكم ، عن الحقّ تصدفون وبالباطل تؤمنون وبنعمة الله تكفرون أو تكذبون ، فمن (1) يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ، فما جزاء من يفعل ذلك منكم ومن غيركم إلّا خزي في الحياة الدنيا الفانية وطول عذاب الآخرة (2) الباقية ، وذلك والله الخزي العظيم .

إنّ الله بفضله ومنّه لمّا فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليكم ؛ بل برحمة منه لا إله إلّا هو عليكم ليميز الخبيث من الطيّب ، وليبتلي ما في صدوركم ، وليمحّص ما في قلوبكم ، ولتسابقون (3) إلىٰ رحمته ، ولتتفاضل (4) منازلكم في جنّته ، ففرض عليكم الحجّ والعمرة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية ، وكفاهم (5) لكم باباً لتفتحوا أبواب الفرائض ومفتاحاً إلىٰ سبيله .

ولولا محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله والأوصياء من بعده لكنتم حيارىٰ كالبهائم ، ثمّ (6) لا تعرفون فرضاً من الفرائض ، وهل تدخل قرية إلّا من بابها ، فلمّا منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال الله عزّ وجلّ ____________________

(1) في المصدر : ممّن ، وفي مجمع الرجال 1 : 55 نقلاً عنه كما في المتن .

(2) في المصدر : في الآخرة .

(3) في « ت » و « ع » : ولتألفون ، وفي الحجريّة وهامش « ت » والمصدر : ولتتسابقون .

(4) ما أثبتناه من « ض » ، وفي بقية النسخ : وليتفاضل ، وفي المصدر : وتتفاضل .

(5) في « ض » وهامش « ت » : وكفا بهم .

(6) ثمّ ، لم ترد في « ر » و « ض » والحجريّة والمصدر .

الصفحة 315 من 422