في صه .
ونُقل عنه رحمهالله أنّه قال في عبد الله بن بكير : إنّه ممّن أجمعت العصابة علىٰ تصحيح ما يصحّ عنهم (1) .
والّذي أراه عدم جواز العمل علىٰ الموثّق إلّا أنْ يعتضد بقرينة ومنه الإجماع المذكور ، انتهىٰ .
قوله : والواجب حينئذ ترك حديثه لا التردّد .
وجوبه عليه فرع الظهور المعتدّ به ، وهو بعد في التردّد والتأمّل ، مع أنّ تردّده عبارة عن عدم وثوقه واعتباره وقبوله فيرجع إلىٰ الترك ، والمناقشة غير المثمرة لا تناسب الفقيه ، فتدبّر .
وسيجئ في ترجمة أحمد بن هلال ما يظهر منه جواب آخر (2) .
فإنْ قلت : يحتمل أنْ يكون حصل لهم العلم في أخبار غير العدول فعملوا بها .
قلت : الاحتمال قطعي الفساد كما لا يخفىٰ علىٰ المتتبّع المطّلع ، ومرّ في الفوائد ما يشير إليه .
وثانياً : عدم الاعتبار .
قوله : فالواجب حينئذ قبول روايته .
ممنوع ، إذ لا يلزم من عدم اعتباره اعتبار مجرّد التوثيق في فاسد الاعتقاد ، إذ لعلّه يعتبر في الاعتماد والعمل وثوقاً واعتداداً معتدّاً به ، ولعلّه ____________________
(1) الخلاصة : 195 / 24 .
(2) سيأتي برقم : ( 190 ) من التعليقة .




