المذكورة والمشاهدة المزبورة لا يحصل ظنّ يصادم ما ذكرنا .
والظاهر أنّ الشيخ رحمهالله كان متىٰ ما رأىٰ رجلاً بعنوان في بادئ نظره ذكره لأجل التثبّت كما مرّ في آدم بن المتوكّل (1) ، والغفلة في مثل هذا عن جش متحقّقة كما لا يخفىٰ علىٰ المطّلع ، لكن لمّا كان تحقّقها عنه نادراً فبملاحظته يضعف الظنّ فلذا قال : مع احتمال تعدّدهما ، إشارة إلىٰ ضعف الظهور ، علىٰ أنّه لا أقل من التردّد .
ثمّ قوله : إذ لو اعتبر . . . إلىٰ آخره .
نختار أوّلاً الاعتبار كما صرّح به .
قوله : هو مناف . . . إلىٰ آخره .
فيه : أنّ اعتبارهم الاُمور من باب الأصل (2) يعني أنّ الأصل عدم اعتبار رواية غير المؤمن من حيث إنّه غير مؤمن أمّا لو انجبرت بأمر وأيّد قوله مؤيّد يرضون جبره وتأييده فلا شبهة في عملهم بها واعتبارهم لها ، وعملهم علىٰ أمثالها أكثر من أنْ يحصىٰ وأظهر من أنْ يخفىٰ ، وقد مرّ التحقيق في الجملة في الفائدة الاُولىٰ .
فلعلّ اعتماده علىٰ روايات مثل الحسن بن علي وابنه وأمثالهما ممّا ظهر له من الاُمور المؤيّدة الجابرة الّتي ارتضاها واستند إليها ، وهذا هو الظاهر منه رحمهالله ، ويشير إلية التأمّل فيما ذكره رحمهالله ونقل بالنسبة إليهم ____________________
= والنجاشي وحكم بالاتّحاد : ومن هنا لا يهمنا ترجيح أنّ الصحيح عبد الله أو عبيد الله ، وغير بعيد صحّة كلا التعبيرين . . . انظر الفهرست : 170 / 15 ورجال النجاشي : 232 / 615 ومعجم رجال الحديث 11 : 113 / 6705 .
(1) تقدّم برقم : ( 3 ) من التعليقة .
(2) في « م » : من باب الأصل والقاعدة .




