طريقتكم وقد أشرنا إليه في الفائدة الاُولىٰ فلا شكّ في حصول الظنّ من قول علي بن الحسن سيّما بعد ملاحظة حاله في الرجال ، وإكثار العلماء من السؤال عنه في أحوال الرجال كما يظهر من تراجم كثيرة (1) .
وإنْ أبيتم إلّا أنْ يثبت الجرح والتعديل ، فقد مرّ في الفائدة الاُولىٰ أنّ الثبوت غير ممكن إلّا نادراً غاية الندرة ، لكن مرّ في الفائدة ما يظهر التحقيق .
ولكن قال المحقّق الأردبيلي في كتاب الكفالة من شرحه علىٰ الارشاد : غير واضح كونه ناووسيّاً ، بل قيل : وكان ناووسيّاً . وفي كش الّذي عندي : قيل : كان قادسيّاً أي : من القادسيّة فكأنّه تصحيف (2) ، انتهىٰ فتدبّر .
وقال في المعالم : وما جرح به لم يثبت ، لأنّ الأصل فيه علي بن الحسن ، والمتقرّر في كلام الأصحاب أنّه من الفطحيّة ، فلو قُبِل طعنه في أبان لم يتّجه المنع من قبول رواية أبان ، إذ الجرح ليس إلّا لفساد المذهب ، وهو مشترك بين الجارح والمجروح (3) ، انتهىٰ .
أقول : المتقرّر عندكم اشتراط العدالة في قبول الرواية ، فيتّجه عدم القبول سيّما بعد ملاحظة اكتفائكم بالظنّ في الجرح والتعديل كما أشرنا ، ____________________
(1) كما في ترجمة الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ومروك بن عبيد وإسماعيل بن مهران وغيرهم . انظر رجال الكشّي : 552 / 1042 و 563 / 1063 و 589 / 1102 .
(2) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 323 .
(3) معالم الفقه 2 : 454 باب تحقيق الحرمة والاستحباب في أبوال وأرواث الحيوانات .




