المهدي عجّل الله فرجه في غيبته الكبرىٰ : ما أخبرني به جماعة عن جماعة عن السيّد السند الفاضل الكامل ميرزا محمّد الاسترآبادي نوّر الله مرقده أنّه قال : إنّي كنت ذات ليلة أطوف حول بيت الله الحرام إذ أتىٰ شاب حسن الوجه فأخذ في الطواف ، فلمّا قرب منّي أعطاني طاقة ورد أحمر في غير أوانه ، فأخذت منه وشممته وقلت له : من أين يا سيدي ؟ قال : من الخرابات . ثمّ غاب عنّي فلم أره (1) .
والخرابات هي جزائر المغرب من البحر المحيط ، منها الجزيرة الخضراء (2) .
سفره إلىٰ مكّة المكرّمة :
لم يذكر لنا العلماء وأصحاب السير البدايات الاُولىٰ من حياة الميرزا الإسترآبادي قدسسره ، والّذي ذكروه أنّه كان من سكّان العتبة العليّة الغرويّة ، وقرأ هناك علىٰ جماعة من العلماء المعروفين ، منهم المقدّس أحمد الأردبيلي ، والشيخ إبراهيم بن علي بن عبد العالي الميسي ، وأنّه فرغ من كتابه منهج المقال في سنة 986 ه في مشهد مولانا الإمام علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام .
وبعد وفاة اُستاذه المقدّس الأردبيلي ( 993 ه ) سافر إلىٰ مكّة وسكن فيها ، وحضر درسه هناك جمع من العلماء ، وقرءوا عليه الكتب الفقهيّة الأربعة المشهورة وكتابه منهج المقال ، وقد كتب لبعضهم إجازات ، منهم ____________________
(1) بحار الأنوار 52 : 176 .
(2) انظر روضات الجنات 7 : 36 / 596 .




