فلمّا حضرته الوفاة قال لابن أبي عيّاش : إنّ لك عليَّ حقّاً وقد حضرني الموت يا ابن أخي ! إنّه قد كان (1) بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله كيت وكيت ، وأعطاه كتاباً ، فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوىٰ أبان .
وذكر أبان في حديثه قال : كان شيخاً متعبّداً له نور يعلوه .
والأقرب عندي التوقّف فيما يرويه ؛ لشهادة ابن الغضائري عليه بالضعف ، وكذا قال شيخنا الطوسي رحمهالله في كتاب الرجال ، وقال : إنّه ضعيف (2) ، انتهىٰ .
وقيل (3) : الكتاب موضوع لا مرية فيه ، وعلىٰ ذلك علامات :
منها : ما ذكر أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت (4) .
ومنها : أنّ الأئمّة ثلاثة عشر (5) .
____________________
(1) في المصدر : إنّه كان من الأمر .
(2) الخلاصة : 325 / 3 ، وفيها بدل والأقرب عندي : والأقوىٰ عندي .
(3) القائل هو ابن الغضائري كما في الخلاصة : 161 / 1 ونقد الرجال 2 : 355 / 3 ومجمع الرجال 3 : 156 .
(4) في حاشية « ع » بختم « زين » : إنّما ذلك من علامات وضعه ؛ لأنّ محمّد بن أبي بكر ولد في حجّة الوداع ، وكانت خلافة أبيه سنتين وأشهراً ، فلا يُعقل وعظه أباه .
نقول : ولد محمّد بن أبي بكر في حجّة الوداع ، وقيل : سنة ثمان من الهجرة . وأبو بكر مات سنة ثلاث عشرة من الهجرة .
انظر جامع الاُصول 15 : 172 ، 12 : 304 واُسد الغابة 4 : 326 / 4744 ، 3 : 230 / 3064 وتأريخ الإسلام : 701 المغازي و 87 عهد الخلفاء الراشدين .
(5) نقول : ورد هذا المعنىٰ في الحديث رقم ( 45 ) ، وفيه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : « ألا وإنّ الله نظر إلىٰ أهل الأرض نظرة فاختار منهم رجلين ، أحدهما أنا فبعثني رسولاً ونبيّاً ، والآخر علي بن أبي طالب ، وأوحىٰ إليَّ أنْ اتّخذه أخاً وخليلاً ووزيراً ووصيّاً
=




