مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 422

هذا ، مع أنّا لم نرَ من المشهور التأمّل من هذه الجهة كما في يعقوب بن يزيد وحذيفة بن منصور وغيرهما ، ولعلّه لعدم مقاومتها التوثيق المنصوص أو المدح المنافي باحتمال كونها بإذنهم عليهم‌السلام أو تقيّة أو حفظاً لأنفسهم أو غيرهم ، أو اعتقادهم الإباحة أو غير ذلك من الوجوه الصحيحة ، وتحقيق الأمر فيها في كتاب التجارة من كتب الفقه والاستدلال .

وبالجملة : تحقّقها منهم على الوجه الفاسد بحيث لا تأمّل في فساده ولا يقبل الاجتهاد في تصحيحه (1) بأن تكون في اعتقادهم صحيحة وإن أخطأوا في اجتهادهم غير معلوم ، مع أنّ الأصل في أفعال المسلمين الصحّة ، وورد : « كذِّب سَمعك وبَصرك ما تجد إليه سبيلاً » (2) ، وأمثاله كثير . وأيضاً إنهم عليهم‌السلام أبقوهم على حالهم وأقرّوهم ظاهراً من أنّهم كانوا متديّنين بأمرهم عليهم‌السلام ، مطيعين لهم ويصلون إلى خدمتهم ويسألونهم صلوات الله عليهم عن أحوال (3) أفعالهم وغيرها ، وربما كانوا عليهم‌السلام ينهون بعضهم فينتهي . . . إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر ، فتدبّر .

بل ربما ظهر ممّا ذكر أنّ القدح بأمثالها مشكل وإن لم يصادمها التوثيق والمدح ، فتأمّل ، ومرّ آنفاً ما يرشد ويؤيّد .

____________________

= المصعبي الخزاعي صاحب الشرطة ببغداد أيام المأمون والمعتصم والواثق والمتوكّل .

(1) في « أ » : تحصيله .

(2) في الكافي 8 : 147 / 125 وثواب الأعمال : 295 / 1 : كذِّب سمعك وبصرك عن أخيك . . . الحديث .

(3) أحوال ، لم ترد في « ب » و « ق » و « ن » .

الصفحة 170 من 422