أنّه يكثر من الرواية عنهم غاية الإكثار ، أو أنّ غالب رواياته يفتون بها ويرجّحونها على ما رواه الشيعة ، أو غير ذلك ، فيحمل كيفيّة روايته على التقيّة ، أو تصحيح مضمونها عند المخالفين ، أو ترويجه فيهم سيما المستضعفين وغير الناصبين منهم ، أو تأليفاً لقلوبهم واستعطافاً لهم إلى التشيّع ، أو غير ذلك ، فتأمّل .
ومنها : أن يكون رأيه أو روايته في الغالب موافقاً للعامّة
وسيظهر حالهما في الجملة في زيد بن عليّ عليهالسلام وسعيد بن المسيب ، وعليك بالتأمّل فيهما حتّى يظهر الكلّ ، فتأمّل .
ومرّ في الفائدة الأولى ما يؤيّد ، فلاحظ .
ويؤيد أيضاً التأمّل فيما سنذكره هنا في قولهم : « كاتب الخليفة » . . . إلى آخره ، وقولهم : « كانوا يشربون النبيذ » مثلاً . . . إلىٰ آخره ، فتأمّل .
فإذا كان الغالب منه لا يضرّ فغيره بطريق أولى ، سيما وأن يكون نادراً ، بل لا يكاد ينفك ثقة عنه ، فتأمّل .
ومنها : قولهم : فلان كاتب الخليفة ، أو الوالي من قِبَله ، وأمثالهما
فإن ظاهرها (1) الذم والقدح كما اعترف به العلّامة في ترجمة حذيفة (2) ، وسيجيء في أحمد بن عبد الله بن مهران أنّه كان كاتب إسحاق فتاب (3) .
____________________
(1) في « ب » و « ق » : ظاهرهما .
(2) حذيفة بن منصور أبو محمد الخزاعي ، قال عنه في الخلاصة : 131 / 2 : والظاهر عندي التوقف فيه لما قاله هذا الشيخ ( ابن الغضائري ) ولما نقل عنه أنّه كان والياً من قِبَل بني اُميّة ، ويبعد انفكاكه عن القبيح .
(3) عن الخلاصة : 64 / 13 . وإسحاق المذكور هو ابن إبراهيم بن الحسين بن مصعب
=




