إبراهيم بن هاشم ومحمّد بن إسماعيل البندقي إجمالاً . وربما يقال في وجه الحكم بالصحّة : إنّ الاتّفاق على الحكم بها دليل على الوثاقة ، نشير إليه في ابن عبدون ومحمّد بن إسماعيل البندقي .
وفيه : إنّ الظاهر أنّ منشأ الاتّفاق أحد الاُمور المذكورة ، والله يعلم (1) .
ومنها : أن ينقل حديث غير صحيح متضمّن لوثاقة الرجل أو جلالته أو مدحه
فإنّ المظنون تحقّقها فيه وإن لم يصل الحديث إلى حدّ الصحّة حتّى يكون حجّة في نفسه عند المتأخرين ، والظنّ نافع في مقام الاعتداد والاكتفاء به ، وإذا تأيّد مثل هذا الحديث باعتداد المشايخ ونقلهم إيّاه في مقام بيان حال الرجل وعدم إظهار تأمّل فيه الظاهر في اعتمادهم عليه قوي الظنّ ، وربما يحكم بثبوتها بمثلها كما سيجيء في تراجم كثيرة .
هذا ، وإذا تأيّد بمؤيّد معتدّ به يحكمون (2) البتّة .
ومنها : أن يروي الراوي لنفسه ما يدلّ على أحد الاُمور المذكورة
وهذا أضعف من السابق ، ويحصل الظنّ منه بملاحظة اعتداد المشايخ وغيره ، واعتبر مثل هذا في كثير من التراجم كما ستعرف .
____________________
(1) اُنظر فيما يتعلّق بالمقام منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان 1 : 39 الفائدة التاسعة للشيخ حسن ابن زين الدين الشهيد الثاني المتوفّى 1011 ه .
(2) في « ق » زيادة : به .




