وفيه ما مرّ ، إلّا أن يريدوا إكثاره الحكم بها .
وفيه : إنّ إبراهيم بن هاشم وابن عبدون ونظائرهما وقع إكثاره الحكم بها فيهم أيضاً مع أنّهم يعدّون حديثهم من الحسان نعم حكم جمع بصحّته (1) إلّا أنْ يقولوا : إنّ إكثاره فيهم ليس بمثابة إكثاره في تلك الجماعة . لكن لا بدّ من ملاحظة ذلك ، ومع ذلك كيف يفيد ذاك التوثيق دون هذا ؟ ! وكون ذاك أقوى لا يقتضي قصر الحكم فيه كما مرّ في الفائدة الأولى .
واعتُرض أيضاً بأنّ التوثيق من باب الشهادة ، والتصحيح ربما كان مبنيّاً علىٰ الاجتهاد (2) .
____________________
= الأحاديث مَن ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح ، غير أنّ أعاظم علمائنا المتقدّمين قدّس الله أرواحهم قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا المتأخرين طاب ثراهم قد حكموا بصحّة روايات هو في سندها ، والظاهر أنّ هذا القدر كافٍ في حصول الظنّ بعدالته . ثمّ مثّل قدسسره بعدّة من الرواة ، منهم أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، وأحمد بن محمّد بن يحيىٰ العطار ، والحسين بن الحسن بن أبان ، وعليّ بن أبي جيد ، ثمّ قال :
فهؤلاء وأمثالهم من مشايخ الأصحاب لنا ظنّ بحسن حالهم وعدالتهم ، وقد عددت حديثهم في الحبل المتين وفي هذا الكتاب في الصحيح جرياً على منوال مشايخنا المتأخرين ، ونرجو من الله سبحانه أن يكون اعتقادنا فيهم مطابقاً للواقع .
(1) قال المحقّق البحراني في المعراج : 88 في ترجمة إبراهيم بن هاشم : لأصحابنا اضطراب كثير حتّى من الواحد في الكتاب الواحد في حديث إبراهيم بن هاشم ، فتارة يصفونه بالحسن كما حقّقناه واعتمدنا عليه وهو الصواب ، وتارة يصفونه بالصحّة كما فعله شيخنا البهائي قدسسره في مبحث نوافل الظهرين من مفتاح الفلاح ، حيث وصف حديث محمّد بن عذافر بالصحّة مع أنّ إبراهيم المذكور في الطريق ، وكذا وقع لشيخنا الشهيد الثاني في عدّة مواضع ، منها في روض الجنان في مبحث توجيه الميت ، حيث وصف حديث سليمان بن خالد بسلامة السند .
(2) اُنظر روضة المتقين 14 : 334 .




