هو أقوى مراتبه لم يقل به أحد ، مع أنّه على هذا لا يكاد يوجد حديث صحيح ، بل ولا يوجد ، وتخصيص خصوص ما اعتبرت من الحدّ بأنّه إلى هذا الحدّ معتبر دون ما هو أدون أنّى لك باثباته ، مع أنّه ربما يكون الظنّ الحاصل في بعض التوثيقات بهذا الحدّ ، بل وأدون ، فتأمّل .
ومنها : أنْ يكون الراوي ممّن ادّعي اتّفاق الشيعة على العمل بروايته
مثل السّكوني (1) ، وحفص بن غياث ، وغياث بن كلّوب ، ونوح بن درّاج ، وَمَن ماثلهم من العامّة مثل طلحة بن زيد وغيره ، وكذا مثل عبد الله بن بكير ، وسماعة بن مهران ، وبني فضّال ، والطاطريين ، وعمّار الساباطي ، وعليّ بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى من غير العامّة ؛ فإنّ جميع هؤلاء نقل الشيخ عمل الطائفة بما رَوَوه (2) .
وربما ادّعى بعض ثبوت الموثّقية من نقل الشيخ هذا ، ولذا حكموا بكون عليّ بن أبي حمزة موثّقاً ، وكذا السّكوني وَمَن ماثله ، وربما جُعل ذلك عن الشيخ شهادة منه .
وقال المحقّق الشيخ محمد : الإجماع على العمل بروايتهم لا يقتضي التوثيق كما هو واضح .
أقول : يبعد أن لا يكون ثقة على قياس ما ذكر في قولهم : أجمعت العصابة .
وقال أيضاً : قال شيخنا أبو جعفر رحمهالله في مواضع من كتبه : إنّ الإماميّة مجمعة على العمل برواية السكوني وعمّار وَمَن ماثلهما من الثقات . ثمّ ____________________
(1) هو إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشعيري .
(2) عدّة الاُصول 1 : 149 .




